أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

الباب الثاني: التاجر

ويقول البطاشي:

وليس على المرأة عندنا حجر في البيع والشراء خلافًا لما جاء عن غيرنا من

أنها تمنع من بيع ما زاد عن ثلث مالها، وإن بان تضييعها للمال

حجر

عليها.

قال القطب رحم الله: وفي ما ذكر بعض متأخري هذه القرى أن لا تبيع الأصل إلا برأي زوجها أو تأخذ الدين على المال لنظر الصلاح ومثل ذلك الشراء لكثرة السفه والتضييع فيهن، وإن ادعت المرأة قهرًا من زوجها أو خوفًا فلها أن ترجع فيما باع ولو من سنين وتحلف ما أمرت زوجها ولا أقرت بالرضى.

وقال بعض العلماء تحلف على ذلك وأنها من بعد ما علمت لم ترض ببيعه

ولم تتمه، وقيل وجب البيع ولو كان البائع أبا أو زوجا).

وقد أكد على ذلك قانون الأحوال الشخصية العُماني (مرسوم سلطاني رقم 97/ 32)، فقد نصت المادة 37 على أن من بين حقوق الزوجة على زوجها:

«عدم التعرض لأموالها الخاصة، فلها التصرف فيها بكل حرية».

(1) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 65. وجاء في شرح النيل أن الحمالة تجوز من «زوجة بلا إذن زوج، لأنها بالغة عاقلة كاملة، وفي بالغة غير متزوجة وبالغ غير محوز ولا محجور عنه، قولان، وقال قومنا: لا تجوز مبايعة الزوجة في الأصول ولا في المال الكثير ولا معاملتها في الأصل أو في المال الكثير إلا بإذن زوجها». ورووا حديثًا: «لا عمل للمرأة في مالها بلا إذن من زوجها»، بل روى أصحاب السنن، غير الترمذي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها»، وفي لفظ: «لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها»، وروى ذلك أحمد، وصححه الحاكم، وفي الأثر» لبعض قومنا لا تجوز الحمالة من المرأة فيما زاد على الثلث من مالها إلا بإذن زوجها أطفيش: شرح النيل، ج 9، ص وللمحافظة على حقوق المرأة فقد أكد الفقه الإباضي أن الزواج على شرط المنع من الميراث: «لا يثبت ولا يجوز وهو شرط باطل بإجماع الأمة المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 10، ص 34.

417