الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤34
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
لذلك فالمرأة في الفقه الإباضي لا يجوز الحجر عليها لمجرد كونها امرأة، وإنما إذا توافرت شروط الحجر التي تطبق على أي إنسان، بما في ذلك الرجل. فإذا كانت سفيهة مبذرة «فليحجز عليها الحاكم قبل البيع»، وبشرط اثبات ما يستوجب الحجر عليها (2).
كذلك للمرأة أن تكون تاجرا». في هذا الشأن قيل:
وعن محمد بن محبوب الله، فيمن حلف لا يأكل من «تجارة امرأته»، فأعطاها من عنده أو تجرت له وأكل منه وهو أراد تجارتها من مالها: إنه لا يحنث إذا تجرت له ولم يأخذ شيئًا من الربح فإن أكل من مالها فيه حصة حنث. فإن حلف لا يشاركها في تجارة أو زراعة أو مال أو غير ذلك مما يشارك
فيه حنث» (3).
(1) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 205. (2) وهكذا جاء في لباب الآثار: «وفي حجر الرجل على المرأة ما لها لا أقول به، ولا أراه ولا يعجبني، وقد يوجد في الآثار جوازه، وهذا معي لا يصح إلا في حال التبذير منها لما لها، وإنفاقها مالها في معصية الله، وفي حال ذهاب عقلها، أو بلاهة، وهذه المنازل يتساوى فيها الزوجة وغيرها من الرجال والنساء، وإن كان لا بد من ثبوته ففي بيعها وشرائها وإقرارها وهبتها فيما خرج من أمرها في غير الصلاح، وأما ما كان مخرجه مخرج اللازم من دين عليها أو تبايع أو نفقة لوالدين أو أولاد أو عتق عن لازم أو غير لازم أو تدبير، وما خرج من الطاعات وأبواب البر فلا يصح المنع فيه من الزوج، ولا الحجر منه، وإن وصل الزوج يريد من الحاكم أن يحجر على زوجته، ويدعي عليها ما يوجب الحجر عليها؟
فأقول: لا بد من البيان: البينة على تصحيح ما يدعيه فيها، وأنها هي زوجته وأنها فلانة بنت فلان. وإن قال قائل: لا يصح مطلوبه الحجر عليها إلا بقدر صداقها كان هذا قولاً صحيحًا شاهرًا في الآثار، وذلك إذا اتفقا على خلع أو ندية بينهما وهذا أحب إليَّ من ثبوت الحجر عليها في جميع ما لها بلا علة توجب عليها في السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 7، ص 344. انظر أيضًا السعدي قاموس الشريعة، ج 43، ص
ذلك».
203 - 205
(3) الرستاقي منهج الطالبين مكتبة مسقط، 1427 - 2006، ص 339.