الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥الباب الثاني: التاجر
35
وهكذا القاعدة في الفقه الإباضي أن مال الزوجة حرام على زوجها إلا
برضاها. يقول النزوي
وليس للرجل أخذ مال زوجته إلا أن تطيب له نفسًا … وذلك قوله وعل فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا … الآية».
ويضيف أيضًا:
وللمرأة أن تعطي من مالها إن أرادت بغير أمر زوجها، وهي أملك بمالها».
كذلك قيل:
بيع الزوج لا يصح لمال زوجته إلا برضاها أو وكالتها له» (2).
لكن ثمة رأي في الفقه الإباضي يرى أن التجارة مكروهة للنساء. وهكذا
بخصوص
مسألة:
«والتجارة للنساء فيها كراهية بلا تحريم أم لا؟
يقول المحيلوي:
فنعم هكذا، والله أعلم» (3).
(1) النزوي: المصنف، ج 2، ص 266 ـ 267.
(2) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 199.
وجاء في المدونة الكبرى:
«سألت أبا المؤرج عن المرأة هل يجوز لها أن تهب من مالها وتعطي وتتصدق بغير إذن زوجها؟
قال: نعم تصنع في مالها ما أحبت، ولو كان ذلك برضى زوجها لكان أحب إلي». ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 391.
(3) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 99. وهكذا قيل: «الزواج لا يكون حجة لا على البلوغ ولا على الرشد. فإن المتزوجة قد تكون غير بالغة وقد تكون بالغة غير رشيدة فالمدار إذا إنما هو على تحقق البلوغ أولاً بأماراته المعلومة أو بالسنين وهو في الفتاة على المختار دخولها في الخامسة عشرة من عمرها، ثم المدار ثانيا على تحقق الرشد بعد تحقق البلوغ وبعد الابتلاء الذي معناه الامتحان والاختبار فتاوى الشيخ بيوض، ص 521.