أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

على أنه ـ على ما يبدو ـ يكون كراهية ذلك أو منع المرأة منه إذا لم يؤنس رشدها، وهو أيضا ما ينطبق على الرجل، ومن ثم فلا فرق).

ثانيا - أكد الإباضية على أن رضا المرأة بخصوص أموالها يكفي أن يكون

ضمنيا (يستفاد من علمها بتصرف زوجها وعدم إبدائها اعتراضا على ذلك)). ثالثًا - أجاز اتجاه في الفقه الإباضي للمرأة أن توكل عنها وكيلاً للأحكام (في حالة وجود منازعة هي طرف فيها، ويدخل في ذلك المنازعات التجارية) (3).

حتى

(1) كذلك قال أبو الشعثاء: لا تجوز لامرأة عطية تلد أو يؤنس رشدها. الدليل: قال الجصاص: «وهذا كله محمول على أنه لم يؤنس، رشدها، لأنه لا خلاف أن هذا ليس بحد في استحقاق دفع المال إليها لأنه لو أحالت حولاً في بيت زوجها وولدت بطونًا وهي غير مؤنسة للرشد ولا ضابطة لأمرها لم يدفع إليها مالها، فعلمنا أنهم إنما أرادوا ذلك فيمن لم يؤنس رشدها» موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 922. كذلك قيل: «والمرأة أيضًا تختبر أمرها أيضًا أشد من أمر الرجل في أمر الاختبار ويتعرف حالها أيضًا في المعاش، وإن كانت تخالط النساء اختبرت في المغازلة معهن وفي القطن والكتان وجمع الغزل والصيانة وصيانة النفس، وأن يتعرف ذلك من حالها من قبل أرحامها من النساء ومحارمها من الرجال حتى يعلم حالها».

حفظ

ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 450؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 20، ص 82؛ الكندي: بيان

الشرع، ج 57 ـ 58، ص 11. (2) وهكذا جاء في بيان الشرع:

«سألته

عن رجل باع مال زوجته وهي عالمة بذلك لا تغيره ولا تنكره هل يجوز عليها ذلك اذا لم تغيره. قال: نعم. قلت: وما حد غيارها في ذلك، قال: إذا لم تغير ذلك حتى افترقوا من المجلس الذي علمت فيه بالبيع فقد ثبت عليها. قلت له: فإن كان زوجها في موضوع تقية وادعت أنها انما سكتت ولم تغير ذلك تقية. قال هي مدعية لذلك في الحكم وعليها البينة أنها إنما تركت الغيار في ذلك لموضع التقية. فإن لم تقم على ذلك بينة ثبت البيع للمشتري». الكندي: بيان الشرع، ج 43 - 44، ص، (3) فقد جاء في قاموس الشريعة:

مسألة

236

عن الشيخ أحمد بن مداد الله: والمرأة تقبل منها الوكالة للأحكام، ولو كانت حاضرة في البلد، صحيحة قادرة على الوصول إلى الحاكم، أم لا تقبل إلا إذا كانت المحاكمة في غير بلدها؟ قال: في بعض القول: إن المرأة تقبل منها الوكالة في الأحكام على كل حال. وقول: لا تقبل منها الوكالة إذا كانت حاضرة في البلد ولم تكن من المخدرات، والله أعلم.