الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧الباب الثاني: التاجر
37
رابعًا ـ حتى إذا وافقت المرأة على تصرف زوجها في مالها، فإن لها في أي وقت أن تسحب هذه الموافقة وان تسترد ما بقى في يد زوجها.
يتضح مما تقدم
1 ـ أن المرأة لها ذمة مستقلة عن الرجل.
2 ـ أن المرأة لها أهلية للتجارة بأموالها.
3 ـ أن المرأة - بخصوص الحجر ـ يسري عليها ما هو مطبق على الرجل
(أي: مبدأ المساواة بين الرجال والنساء).
و) المتجر (المحل التجاري) (2):
يحتاج التاجر - في ممارسته لتجارته - مجموعة من العناصر المادية والمعنوية: المتجر أو المحل التجاري.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا طلب أحد الحق من امرأة وهي حاضرة في البلد، فقال: أنا أوكل وكيلاً، ولا أحاكمه بنفسي، والطالب يقول: أنا ما أحاكم الوكيل وهي حاضرة في البلد؟ قال: إن الوكيل لا يقوم مقامها في اليمين إذا وجبت عليها، وعليها أن تحضر بنفسها، وإن لم تجب عليها يمين؛ فإن الوكيل يجزى السعدي قاموس الشريعة، ج 41، ص 246 ـ 247.
(1) في هذا المعنى قيل: «فان كان الرجل طلب إلى امرأته أن تجعله في الحل من مالها فجعلت له ذلك ثم رجعت بعد ذلك في مالها فما كان قد أتلف وأكله، وذهب فليس لها من ذلك شيء. أما ما كان باق في يده من ثمنه أو شيء من مالها في يده واشترى من مالها شيئًا فهو راجع
اليها الا أن يكون الشيء اشتراه على نفسه ثم وزن الثمن من مالها فله الشراء ولها الثمن. وان لم يكن الرجل طلب اليها وجعلته من مالها في الحل يصنع فيه ما شاء فما كان قد باعه وأتلفه وسلف لنفسه واشترى منه لنفسه فذلك له وهذا اذا لم يكن الزوج طلب اليها أن تجعله في الحل وأعطته ذلك من قبل نفسها وطابت بذلك نفسها فما أخذ منه لنفسه فهو له ولا رجعة لها فيه» جامع أبي الحواري، ج 3، ص 21.
(2) وكان الفقه والقضاء والقوانين يستخدمون كلمة «الجدك راجع د. سميحة القليوبي: تعليق على مواد قانون التجارة المصري رقم 1999/ 17، ص 95، هامش.