الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤44
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
2 ـ قاعدة الخطأ في الأموال مضمون).
- قاعدة الضمان، بالتعدي، ومن فروعها في مجال القانون التجاري أحوال
كثيرة، منها (2).
•
، أن المضارب في مال غيره لا خسران عليه ولا يضمن من المال شيئًا إلا إذا فرط فيه وإن اشترط عليه رب المال الضمان فالشرط باطل. وذكر محمد بن بركة الله ذلك إجماعا فقال: «وأجمع الناس أنه لا ضمان على مضارب ربح أو خسر إذا لم يتعد في شيء منها».
أن المضارب له أن يشترط على رب المال أن يتجر في أجناس معلومة وفي ضروب من التجارة معلومة وفي بلد معلوم وبلدان معلومة، ولرب المال عليه مثل ذلك من الشروط ولبس له أن يتعدى شرطًا رسم له فإن
تعدى كان ضامنًا.
قاعدة: «إذا تعارض المانع والمقتضى يقدم المانع».
- قاعدة: «الضرر لا يكون قديمًا».
راجع، د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 3، ص 122.
224
لأهل
كذلك يقول الخليلي إن قوله: (لا ضرر ولا ضرار»: «في الإسلام مطلقا في عموم الشرك والإقرار من الأنام فدل على أنه لا جواز لهما في حال على مؤمن ولا كافر في نفس ولا مال» المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص: وهكذا، في المعاملات التجارية عدم الإضرار ممنوع المسلم وغير المسلم في ذلك سواء. (1) قيل: إن من فروع هذه القاعدة: «لو أن تاجرًا باع مزارعًا سمادًا للزرع أو مبيدًا فأهلك الزرع أو الثمرة وكان التاجر مفرطًا في ذلك كان عليه ضمان الزرع والثمرة لأن الخطأ في الأموال مضمون وقد حدث مثل ذلك في بلدي أن بائع الأسمدة والمبيدات الزراعية كان يتغيب ويترك أخاه مكانه في المحل وكان ذلك الأخ جاهلاً وكان يبيع السموم والأسمدة ويصف مقاديرها وهو جاهل بها فترتب عليه ضرر في الزروع والثمار فحكم أهل العلم بأن عليه الضمان. وليقس ما لم يقل».
معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 522 ـ 523.
(2) ذات المرجع، ص 688 - 691.