الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥الباب الثاني: التاجر
45
أن السفينة إذا غرقت أو جاءها ريح أو شيء فليس على الملاح ضمان إلا إذا كان فيها خرق أو شيء من الملاح فهو ضامن وذلك لكونه مفرطًا والضمان بالتفريط.
4 ـ قاعدة ما كان أصله غير مضمون فلا يثبت ضمانه بالشرط وما كان أصله مضمونا فلا يسقط ضمانه بالشرط. ومن فروع هذه القاعدة في إطار القانون
(1)
التجاري):
- المضاربة فإنها غير مضمونة ولو شرط رب المال على المضارب (الضمان لأن مال المضاربة أمانة في يد المضارب.
الرهن فإنه مضمون حال التفريط وإن شرط الراهن عدم الضمان لأن القاعدة تنص على أن الضمان بالتفريط.
ه ـ قاعدة الربح بالضمان، ومقتضاها أن الضامن إذا كان يقع على عاتقه تحمل الضرر والخسارة، فإن الربح الناجم عن تقليب المال في التجارة أو البيع أو الاستثمار يكون له. فالتعليق بين الربح والضمان في القاعدة «تعليق سببي، فاستحقاق الربح يتعلق بالضمان وجودًا وعدما أي أن قاعدة «الربح بالضمان» تقرر: «أن استحقاق الربح الناتج عن تقليب الأموال العينية في التجارة أو إجارتها، سببه ضمان تلكم الأموال بحيث إن وقعت خسارة أو تلف تحملها الضامن، بشرط أن تكون تلكم الأموال مملوكة للضامن، أو مأذونًا له من قبل المالك بالمتاجرة فيها، فلا يحل الربح لغير ضامن المال، ولا لضامن غير مالك ولا مأذون له» (2).
عن
والقاعدة دليلها عن عبد الله بن عمرو: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلف وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن» (3).
(1) ذات المرجع، ج 2، ص 1240 - 1241. (2) أبو نصر بن محمد شخار: قاعدة الربح بالضمان الطبعة الأولى، 2015 - 1436، ص 28، 117. (3) أخرجه ابن ماجه وأبو داود والترمذي والنسائي (انظر: سنن ابن ماجه، حديث 2177).
وبيع،