الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
6 ـ قاعدة الخراج بالضمان وقد جاء في لباب الآثار: قول النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان والخراج ما استخرج من غلل الأموال والضمان ما ضمن من سلامة الشيء إن تلف في يده لزمه ضمانه ويدخل
على هذا الاختلاف في المال المستحق وما يرد بالعيب وغير ذلك». - قاعدة الغُرم بالغُنْم: هذه قاعدة يحتمها المنطق والسليقة الحسنة. ومن فروعها ضمان عيوب المبيع. فقد قيل:
(1) جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ان الخراج بالضمان» ففسر ذلك أن الخراج هو الغلة. واختلف في ذلك: من قال: إن الخراج بالضمان فيما كان من البيوع التي يكون أصلها جائزا، لا ما يحدث
فقال
فيها من العيوب والمناقصات فهو ثابت لو تمسكا به. وأما اذا كان البيع فاسدًا من الحرام والربا، فالغلة للبائع.
من
وقال من قال: إن للمشتري ما عنا وأنفق وليس هو بمنزلة المغتصب، وقيل: اذا كان البيع فاسدًا حرامًا فلا عناء للمشتري، وهو بمنزلة المغتصب، واجتمعوا جميعًا أنه ما جاء من البيع الاماء، أو من الغنم تناسل، أو من البقر، أو غيره بأي كان بيع من فاسد أو منتقض من البيع أنه للبائع، وما نسل لأن ذلك ليس من الغلة، وذلك من الأصل. ويضيف النزوي: فإن شرط المشتري على البائع الخراج؟
فيه ضرر
فمعي أنه اذا شرط عليه الخراج مع صفقة البيع كان البيع منتقضا، لأن فيه شرط الباطل. وان تتامما على ما يصطلحان عليه فذلك اليهما، ولا ينبغي الا الوفاء بما لا. بين المسلمين على بعضهم البعض. قلت: وان كان البيع منتقضا، وقد عمره المشتري، واستغل منه، أو قد قرب حصاد غلة قام بها المشتري وعمرها لمن تلك الغلة والغلة الماضية؟
فمعي أنه قيل في مثل هذا: إنها للمشتري بالضمان، وقيل: إن للمشتري عناءه وغرمه والباقي للبائع النزوي: المصنف، ج 24، ص 73 ـ 74.
ونستنبط من ذلك ما يلي:
1 ـ أن من يضمن تكون له غلة الشيء الذي تم ضمانه.
2 ـ أن ذلك يكون في البيوع الصحيحة، لا الفاسدة. ـ أن القاعدة تنطبق على الغلة وليس على الأصل.
4 ـ أن تطبيق القاعدة يجب أن يراعى فيه الوفاء بما لا يجب فيه ضرر بين المسلمين على
بعضهم البعض.