أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

48

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

والشيء الذي تم إتلافه وتوجب هذه المباشرة الضمان باتفاق. وقد تكون سلبية وذلك بالامتناع عن القيام بفعل يوجب الشرع القيام به ويترتب عليه ضرر». ثانيا - ضمان تلف المبيع:

يأخذ الإباضية بمعيار من يكون المبيع في يده وتحت سيطرته كأساس للضمان عند تلفه. وهكذا بخصوص تلف المبيع قبل سداد الثمن، يقول الخليلي

«إن قبضة المشتري فتلف من يده فهو (من) ماله وعليه الثمن، وإن قبضه فرده على البائع على وجه الأمانة أو الوديعة فهو من مال المشتري أيضا، وإن كان المشتري لم يقبضه (بعد) أو لم يدفعه البائع له حتى يحضر الثمن فتلف فهو من مال البائع ولا شيء على المشتري».

ومن خير من لخص موقف الإباضية بخصوص هذه المسألة الإمام النزوي. ولحسن الفهم والفائدة نذكر ما قاله، ثم نبين القواعد المستنبطة بخصوصها. وهكذا جاء في المصنف:

اختلفوا في السلعة تتلف عند البائع قبل أن يقبضها المشتري:

فقول الشافعي: من مال البائع.

قالت طائفة من مال المشتري فان حبسها البائع فهي من

ماله.

(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010، الدوائر المدنية سلطنة عُمان، ص 407.

:

(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 94. كذلك قيل: «إذا تلف الشيء المبيع فهو من مال من هو في يده مشتريًا كان أو بائعًا؛ لأن له غنمه فعليه غرمه، إلا إذا كان المشتري قبضه من بائعه، ثم رده إليه على سبيل الأمانة والوديعة فتلف فهو من مال المشتري لا البائع» د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 4، ص 43. ويقول أبو الحواري: «والضمان ما ضمن من سلامة الشيء إن تلف في يده لزمه ضمانه» جامع الفضل ابن الحواري وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 - 1985، 1، ج 2،

ص 48.