أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

الباب الثاني: التاجر

49

وأجمعوا أن المشتري اذا أعتق العبد قبل القبض أن العتق يقع به لتمام

ملكه عليه.

وكذلك السلعة اذا تلفت فمن ماله لتمام ملكه.

قال أبو سعيد: حسن ما قال في كل ما لا يكال ولا يوزن، ومما يقع عليه البيع بغير كيل ولا وزن، فهذا يحسن فيه الاختلاف.

وأما أصحابنا فمنهم من يقول: إذا لم يقبض المشتري الشراء، أو يكون على مقدرة من قبضه أو يأمره البائع بقبضه أنه من مال البائع لقبضه.

وأما ما وقع بالكيل والوزن فما لم يقبضه، أو يأمره بقبضه ويدعه إلى ذلك ويحتج عليه بقبضه، فيأبى فهو مال البائع.

وأما ما سوى ذلك فيحسن فيه ما قال الشافعي ما لم يقبضه المشتري، أو يكون على مقدرة من قبضه ويأمره به.

ويحسن ما قاله لغيره ما لم يمنعه البائع لأنه قد صار ملكًا له، ولا معنى في تركه إلا أن يحجره عليه البائع، فقد وقعت الغلة».

ويضيف النزوي:

«ومن علة من قال بضمان البائع أنه ليس يحكم على البائع بدفعه إلا بعد دفع الثمن، وما لم يدفع الثمن فلا سبيل للمشتري عليه ومن ها هنا كان الغلة له، لأنه ما لم يأمره بقبضه، ويكون على مقدرة من قبضه، فهو من مال البائع، هذا اذا لم يدفع الثمن.

وإن دفع الثمن، وكان على مقدرة من قبضه وأخذه وتركه، فهو من ماله، ونأخذ في هذا الوجه بهذا القول إذا أمره بقبضه، ويكون على مقدرة من قبضه، أو دفع الثمن، وكان على قدرة من قبضه فتركه فهو من ماله.