أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

52

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

أنك قد دخلت في الدنيا، فخذ حذرك من لزوم التبعات، وكن ورعًا هيوبًا غير مسارع إلى أخذ الأشياء المشبهات، متيقظًا عن دقائق أخذ أموال الناس في

جميع

المعاملات».

ويضيف، في النهاية ما يلي:

وإن كنت ممن يطلب الرزق بالبيع والشراء والتجارات والأسفار وأردت

معرفة ذلك، لتدخل في ذلك على بيان، فتفهم).

رابعا - الالتزامات التجارية ذات طبيعة شخصية:

فالقاعدة أن كل إنسان مسؤول عن أفعاله وتصرفاته، إذ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الزمر: 7، كما أن كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةُ) [المدثر: 38].

وقد أكد ذلك الشيخ بيوض، بقوله:

«أما سؤالك عن قسمة تركة ولدك فالجواب عنه أن الله تعالى تولى قسمته: فللأبوين لكل واحد منهما السدس ولزوجته الثمن والباقي للأولاد للذكر مثل حظ الانثيين ليس لك ولا لأمه حق زائد عما شرع الله في كتابه فإن الولد فيما

(1) الشيخ درويش المحروقي: الدلائل في اللوازم والوسائل وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ص 339 - 340، 342.

وكمثال على الحذر عند التعامل التجاري، نذكر المسألة الآتية: وسألته عن التاجر يكون لغيره على حصيره شيء، فأراد أن يرفع هل يجوز أن يأخذ حصيره،

ويترك الذي عليه في موضع لا يأمن عليه، ولا يلزمه ضمان ذلك؟

معي

قال: أن عليه الضمان إذا ضاع، وإن أخذه محتسبا فضاع فلا ضمان عليه. قلت له: فإن أخذ من بساطه وترك، فأخذه غيره محتسبًا فضاع، هل يلزمه ضمانه؟ قال: لا يبرئه عندي أخذ غيره من الضمان إذا كان قد ضمنه في الأصل. قلت له: فإن دل عليها غيره فأخذه محتسبا فضاع؟ قال: كله سواء إلا أن يكون ثقة ويضمن له بالخلاص مما قد لزمه الفقيه موسى مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 13، ص 98 - 99.

البشري: