الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣الباب الثاني: التاجر
53
نعلم مستقل بنفسه يعمل بكد يمينه وعرق جبينه ويتجر باسمه الخاص متحملاً جميع تبعات عمله مضطلعًا بديونه وحده وما أراك غارمًا عنه درهما ولا دينارًا لو سقط جده وقعد به دهره!».
خامسًا - انقضاء الالتزامات التجارية
بحث الفقه الإباضي أسبابًا كثيرة لانقضاء الالتزام التجاري، نذكر منها
ما يلي:
1 - التقادم
هذا
يمكن أن يترتب على مضي المدة التأثير على الالتزام التجاري. في الخصوص، وبشأن مسألة عن البائع إذا ادعى الجهالة في المبيع إلى متى تسمع دعواه الجهالة، وهل لذلك غاية أم لا، أرأيت إذا مكث مدة خمس سنين أو عشر سنين ثم ادعى الجهالة هل تسمع دعواه أم لا؟ يقول السالمي:
«قد راجعت الأثر لأجد لهذا حدا فلم أجد، بل وجدت ما يدل على إطلاق القول بالنقض وإن طال الزمان وأقول لا بد من تقييد بالمدة التي تهدر بمرورها الدعاوى وليست هي بأشد من دعوى الحق في الأموال، وهذا إنما يكون عند إنكار المشتري جهالة البائع فإن أقرَّ بها فلا سبيل إلى إهدارها» (2).
2 - الظروف الطارئة وأثرها على الالتزامات التجارية (إحالة):
بحثنا هذه المسألة لاحقا في إطار الوفاء بالالتزامات التجارية (3).
(1) فتاوى الشيخ بيوض، ص 522. راجع أيضا بخصوص المسؤولية الفردية أو الشخصية: د. أحمد أبو الوفا: أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي، المرجع السابق، ج 3،
ص
127 - 125
(2) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 27 - 28.
(3) انظر لاحقًا.