الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨58
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
أ) شهر النظام المالي للزواج
لا تقتصر آثار الزواج على ما يترتب عليه من مساكنة ومهر ونفقة وغيرها، وإنما ـ في إطار القانون التجاري ـ بيان النظام المالي للزواج لما له من تأثير على ائتمان التاجر.
والأنظمة المالية للزواج يمكن تلخيصها في ثلاثة:
1 - نظام فصل الأموال Separation of assets- Separation de biens، وفيه لا يترتب على الزواج أي تأثير على أموال أي من الزوجين، إذ يحتفظ كل زوج بأمواله وبذمته المالية المستقلة عن الآخر، وبالتالي له التصرف فيها دون إذن من هذا الأخير. وهذا النظام أخذت به الشريعة الإسلامية.
2 - نظام الاشتراك في الأموال Community regime- Regime en communité، وفيه يمتلك الزوجان - على الشيوع وبالتالي بطريقة مشتركة ـ كل الأموال التي
يمتلكانها سواء قبل الزواج أو أثنائه وهو نظام أخذ به القانون الفرنسي. 3 ـ نظام الدوطة Regime dotal وفيه تسلم الزوجة أموالها للزوج ليديرها وليستغلها على أن يرد قيمتها عند انتهاء الزواج.
ولما كان الضمان العام للدائنين يتوقف على معرفة ما للتاجر من أموال، لذا فمن حقهم معرفة النظام المالي لزواجه والذي قد يتسع (إذا تم اتباع النظام الثاني) أو يضيق (إذا تم اتباع النظام الأول أو يكون في مرحلة وسطى (إذا تم اتباع النظام الثالث. ومن هنا كان من الضروري شهر النظام المالي للزواج ليتم الاحتجاج به على الغير.
وقد نظم قانون التجارة المصري هذه المسألة في المادة 15، كما يلي: 1 - يفترض في الزوجة الأجنبية التاجرة أنها تزوجت وفقا لنظام انفصال الأموال إلا إذا كانت المشارطة المالية بين الزوجين تنص على خلاف ذلك.