الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤64
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
سادسًا ـ أن محكمة الموضوع لها سلطة تقديرية في الأخذ أو عدم الأخذ بما في الدفاتر التجارية، وكذلك في السماح بالاستناد إليها من عدمه. سابعًا ـ بخصوص حجية الدفاتر التجارية في الإثبات: نفرق بين استخدامها كدليل ضد التاجر أو لصالحه
أ) فبخصوص استخدامها كدليل ضد التاجر، فيحكم ذلك ما يلي:
يعد قيد التاجر لبيان في الدفاتر إقرارًا منه بصحته، لكن يجوز له نفيه بكافة طرق الإثبات.
إذا كانت دفاتر التاجر منتظمة فلا يجوز تجزئة ما ورد فيها (قاعدة عدم جواز تجزئة الإقرار وبالتالي لا يجوز لخصم التاجر أن يستخدمها لتأييد دعواه، ويستبعدها إذا كانت في غير صالحه. أما الدفاتر غير المنتظمة فيجوز فيها تجزئة الإقرار
ب) أما استخدامها كدليل لصالح التاجر، فنفرق بين حالتين:
- في حالة الإثبات ضد تاجر آخر، يجوز ذلك متى توافرت الشروط الآتية: 1 - أن يكون الخصم الذي يراد التمسك في مواجهته بالدفاتر التجارية تاجرا، فالدفاتر التجارية كمبدأ عام ليست حجة على غير التجار. 2 ـ أن تكون الدعوى متعلقة بأعمال تجارية، أما إذا كانت تتعلق بعمل مدني
فلا تعتبر الدفاتر التجارية دليلاً كاملاً للإثبات في المسائل المدنية.
ـ يجب أن تكون الدفاتر التي يستند إليها التاجر في الإثبات منتظمة. في حالة الإثبات ضد غير تاجر فالقاعدة هي عدم جواز استخدام الدفاتر ضد غير التجار، إلا ـ وهذا هو الاستثناء - إذا توافرت الشروط الآتية:
(1) د. علي قاسم: قانون الأعمال، ج 1، ص 262.