أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

66

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الخاص» (الذي يقتصر على فئة من الناس: تعارف التجار على تدوين وتسجيل معاملاتهم اليومية في دفاتر خاصة من غير إشهاد عليها، حتى يمكن لهم أو للغير الاحتجاج بما ورد فيها».

حري بالذكر أن استخدام الدفاتر التجارية في الإثبات ضد التاجر يؤيده أن ذلك نوع من الإقرار. فبخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «قل الحق ولو كان مرا» يقول الصنعاني: «وفيه دلالة على اعتبار إقرار الإنسان على نفسه في جميع الأمور وهو أمر هام لجميع الأحكام لأن قول الحق على النفس هو الإخبار بما عليها مما يلزمها التخلص منه بمال أو بدن أو عرض» (3).

كذلك قيل بقاعدة: «الإقرار عندنا يحمل على العرف لا على دقائق العربية» (3).

2 - القواعد الخاصة بالمسألة:

في الفقه الإباضي يمكن أن نجد للدفاتر التجارية متكأ يكفي أن نذكر

ما يلي:

أولاً - الدفاتر التجارية هي نوع من الإقرار

إن

يدونه التاجر ـ خصوصا ضد نفسه بأن يذكر مثلاً أنه استلم البضاعة

ولم يدفع ثمنها، أو أنه مدين لتاجر آخر بمبلغ من المال) ـ يعتبر من قبيل الإقرار.

(1)

وفي الفقه الإباضي يحكم الإقرار عدة قواعد، منها:

كل من أقر بشيء لزمه، إلا في خصال:

أحدهما: أن يكون صبيا إلا في الوصية.

د. محمد عبد الهادي: أصول الفقه القسم الأول، الأدلة الشرعية، القاهرة، 1437 - 2016،

ص 301.

(2) الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص.

070

(3) مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص

113