أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

الباب الثاني: التاجر

67

الثاني:

: أن يحجر عليه الحاكم بالإفلاس، فلا يجوز إقراره في المال إلا أن

يكون فيه وفاء لديانه بعد ما أقر به، وإلا كان ما أقر به دينًا في ذمته. . من القواعد الفقهية الإباضية قاعدة: الإقرار حجة قاصرة». وتفسير القاعدة

كما يلي:

«الإقرار في الشرع: إخبار بحق الآخر عليه؛ ويقال له: مقر، ولذلك الآخر: مقر له، وللحق مقر به.

والحجة: ما دل به على صحة الدعوى وهي بينة عادلة، أو إقرار، أو نكول عن يمين، أو قسامة، أو علم القاضي بعد توليته، أو قرينة قاطعة.

ومعنى قاصرة أي لا يتعدى بها إلى غير المقر.

وفي حقوق الآدميين المالية فإن من أقر لآخر بمال ثم صدقه المقر له فإنه مؤاخذ بإقراره للقاعدة التي تنص على أن الإنسان مؤاخذ بإقراره» (2). بخصوص سؤال يتعلق بمن أقر على نفسه وأنكر المضمون، يقول الخليلي: أن يفحص حتى يقر بما كتب في تلك الورقة عليه، فإذا أقر به فهو المدعي لعدم القبض، وإن لم يقر فيجري الاختلاف في الاكتفاء بإقراره بنفس

يعجبني

الكتابة» (3).

الإقرار جائز من أي إنسان مسلما كان أم غير مسلم. يقول العوتبي: وكل من أقر من حر بالغ صحيح العقل من ذكر أو أنثى من جميع الأديان كلها بإقرار من قبل عمد أو خطأ، أو حد من جميع الحدود أو

(1) ابراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 294. القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص.

(2)

معجم

280

حق

أهل

كائنا

(3) كان السؤال هو: فيمن كتب على نفسه أقر فلان بأن عليه لفلان كذا وكذا قرشًا، ومضت المدة بينهما فقام يطلب حقه، فسأله من بيده الأمر عن الورقة، فقال: كتبتها على نفسي لكن لا قبضت مضمونها كيف الحكم بينهما؟ أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 375.