الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠=
V.
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ويقترب من ذلك الإقرار في المضاربة، وهي عمل تجاري، كما سنرى.
يقول النزوي:
«وإذا شهد المضارب بأن ما في يده من مال يعرف به، وينسب إليه، فلفلان منه كذا وكذا إقرارًا منه له به في حياته، وبعد موته، وهذا المال الذي أقررت به مما في يدي من مال يعرف لي وينسب إلى ثابت له، وذلك فيما يعرف بي وينسب إليَّ في حياتي وبعد موتي إلا أن يصح أنه قبضه من المال الذي ينسب إلى؟
لفلان، هو
فعلى هذه الصفة أرى إقرارًا ثابتًا خارجًا من الضمان، لأنه لو تلف جميع ما في يد هذا المقر من مال لم يلحقه ضمان في هذا الإقرار، إلا أن يكون
أتلفه»). هو
ثانيا - محددات الدفاتر التجارية
عرف الإباضية فكرة الدفاتر التجارية، وكذلك القواعد واجبة التطبيق عليها،
وأهمها ما يلي:
التي
لما كانت الدفاتر التجارية يدونها التاجر بنفسه، فإنها ينطبق عليها القاعدة
أن: أخذ بها أبو خليل، وهي
«خط المرء يقوم مقام نطقه إن علم خطه أو أقر فينظر فيه إن كان ذلك
المرسوم
أن
لو نطق به وعبره بلسانه لكان إقرارًا صحيحًا يحكم عليه به فلذلك
يحكم عليه مع الإقرار».
(1) النزوي: المصنف، ج 25، ص 98.
(2) الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، ص 536. وجاء في ذات المرجع: «في كون الخط حجة أم لا خلاف مشهور، المانعون يرون «ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يقيم الحجج على الناس بكتابته لهم، وإن القلم أحد اللسانين، ومعاملة الناس تقتضي ذلك، ويكاد يكون إجماعا على ذلك» ذات
المرجع، ص
523 - 524
وكتب: لا تثبت الحقوق بخط المدعين ولو كانوا ثقاة فكيف بغيرهم وكأني بالناس العوام