أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

الباب الثاني: التاجر

71

كذلك جاء في بيان الشرع:

وأما الإقرار بأنه باع شيئًا من ماله وحده بشيء من الثمن معروف وأنه قد استوفى من المشتري ذلك الثمن، فإن ذلك عندي إقرار يجوز عليه وعلى ورثته ويثبت ذلك وكذلك عندي إن لم يسم إلا أنه قد أقر بالبيع وأنه استوفى الثمن، وإن كان حيا كان له عندي الرجعة بجهالة الثمن إذا لم يسم به ولم يقر بمعرفته قال: وهذا الإقرار يخرج عندي في الصحيح وأما المريض فكان عندي أن إقراره بما لا يجوز فعله في الوقت الذي لا يجوز فعله فيه إن ذلك لا يثبت منه وهو مثل فعله».

معنى ذلك قاعدتان ثابتتان - الآن - بخصوص الدفاتر التجارية في القوانين المعاصرة، وهما:

أن ما يدونه التاجر بخطه يقوم مقام نطقه من حيث القيمة القانونية ويمكن أن يحكم بمقتضاه (3).

يقولون: أنه إن كان الأمر كذلك تذهب حقوق الناس، وهؤلاء قد جهلوا ما ورد في القرآن من الأمر بالكتابة والإشهاد أو الرهن أو عدم ذلك فمن تمسك بالقرآن عداه اللوم، والحاكم عليه أن يحكم بما يرشد اليه القرآن والسنة. وقال الشيخ عيسى: اختلف في خط الإنسان هل يقوم به حجة عليه أو لا؟ وبالأول أخذ الإمام الخليلي وجعل كتاب يده كإقرار بلسانه» ذات المرجع، ص 528.

493

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص (2) وعن بلاد تراضى أهلها بخطوط بعضهم منهم من لفظه قيم ومنهم غير ذلك يكتبون الأوراق من سالف الزمن إلى هذا الوقت واليوم أراد من أراد منهم أن ينازع في هذه المكاتبة ورأينا الدار ستتعطل حتى لا يبقى من يكاتب بينهم على هذه الصفة ألنا نثبت هذه المكاتبة بغير حكم أم نرجعهم إلى الحكم ويثبت ما شاء، أفتنا مأجورًا إن شاء الله وإن قضى الحكم ببطلان هذه المكاتبة لا يجدون من يكاتب بينهم، يقول السالمي: «لكم أن تثبتوا هذه المكاتبة على غير الجبر لمن لم يرض بها ولا نلزم الأيتام ومـ ومن لا يملك أمره، ومن طلب الحكم فيها فلا يجوز منعه ولا ولا يصح قطعه، وإن بقيت الديار بلا مكاتب لأن أهل الدار يلزمهم أن يصلحوا أمورهم وأن يسلكوا نهج العدالة في أحوالهم حتى لا ترد شهادتهم ولا تبطل كتابتهم، فإن ضيعوا شيئًا ذلك فاللوم على أنفسهم لا على الحكم». السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 135.

من