الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢72
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
أن الثابت في الدفاتر التجارية بخط التاجر يسري ليس فقط عليه إن كان حيَّا، وإنما أيضًا على ورثته بعد مماته.
وعند الإباضية أيضًا قاعدة فقهية هي قاعدة الكتاب كالخطاب»، ومعناها: أن العبارات الكتابية كالمخاطبات الشفهية، تحرر على الوجه المتعارف به بين الناس، وتكون حجة على كاتبها كالنطق باللسان فما يترتب على المكالمة الشفهية يترتب على المكالمة الكتابية، فكما قيل: القلم أحد اللسانين، والكتابة ممن تأتي بمنزلة الخطاب ممن دنا» (2).
• ذكر فقهاء الإباضية - صراحة - استخدام التجار للدفاتر التجارية.
وهكذا قيل:
جاء التعارف في كثير بين الناس والتسامح وقد جاء الخلاف في ذلك والأكثر الجواز …
وإن قال لك التاجر اكتب في دفتري أن لفلان كذا فإذا كتبت كشاهد وقال
بعض الترك أولى وهذا أراه أولى، ومنهم من يرى أن تمحو ما كتبت» (3). وبخصوص مسألة: وفي الكاتب إذا أتاه التاجر، وقال له: اكتب على فلان كذا وكذا لارية في دفتري هذا. هل يجوز له أن يكتب عنه فلان بن فلان كذا كذا لارية، أم يكتب: يقول فلان بن فلان كذا كذا لارية أم الوقوف عن الكتابة في الدفاتر أصلح؟ يقول المحيلوي:
«إن الكاتب لا يجوز له أن يكتب للتاجر بما يدعيه التاجر على أحد من الناس، لأن خط الكاتب الذي يكتب بأمر أحد من حكام المسلمين، فخطه جائز
(1)
0562
معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 871. (2) د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية الإباضية، ج 3، ص 2 (3) أبو سرور الجامعي الوحدة الاسلامية وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،
1427 - 2006، ج 3، ص 74 ـ 075