أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

الباب الثاني: التاجر

73

ثابت، ولو لم يكتب كتبه فلان بن فلان، وإذا عرف خطه فهو ثابت. وأما غير الكاتب ففي ذلك اختلاف. قال من قال: جائز أن يكتب على لسان التاجر، لأن يثبت حقا. وقال من قال: لا يجوز».

خطه لا

وهذه الأقوال لفقهاء الإباضية يمكن أن نستنبط منها القاعدة الآتية:

«إن ما يدون في الدفاتر التجارية يكون حجة على التاجر إذا كان بخط يده،

لا بخط أحد آخر غيره».

وتتفق هذه القاعدة

يقوم مقام نطقه».

مع القاعدة آنفة الإشارة إليها، وهي قاعدة أن «خط المرء

ثالثًا - قيمة الدفاتر التجارية في الإثبات

بخصوص قيمة الدفاتر التجارية في الإثبات، فلم يفت فقهاء الإباضية التعرض لها والإدلاء بدلوهم فيها.

ويمكن من كتابات فقهاء الإباضية أن نستنبط القواعد الآتية:

(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 110.

كذلك جاء في بيان الشرع:

وسئل عن رجل قال في مرضه ومعه كتب مكتوب فيها ومنها شيء لا كتاب فيه ورقاع وكل

فقال ذلك في إناء موضوع كتبي هذه لفلان، وهو ينظرها ما يكون لفلان منها؟ قال: أما إذا كان مكتوبًا فيه بعد الحرز، فيعجبني أن يكون من الكتب وأما الذي لا كتاب فيه من المحروز من الدفاتر فمعي أنه يلحقه معاني الاختلاف، وأما الرقاع فما كان منها مكتوبًا فيه فلا يلحقه معنى الكتب وأما ما كان مجزأ غير محروز ومكتوب في بعضه أعجبني أن يلحق بالكتب ما كان مكتوبًا فيه وأما ما بالكتب ولو من كاتب واحد وما ليس فيه كتاب فهو من غير الكتب الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص

495

بل وفي المضاربة توجد أيضًا مسألة الدفاتر. وهكذا جاء في فواكه البستان:

«مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان الله: وفي المضارب إذا كان عنده رأس مال أخذه من عند الناس للمضاربة وصار ينفق من جميع ما في يده له ولغيره بالمضاربة لأهله ولنفسه ولحوائج بيته بلا قسط ولا حساب ولا كتاب ولا دفتر» المحيلوي: فواكه البستان، ج 3، ص 119؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 3، ص 106.