أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

74

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

أن ما هو ثابت في الدفاتر التجارية يمكن الأخذ به:

وهكذا بخصوص سؤال: شركة لم تدفع زكاتها مدة عشر سنين، أو أكثر، كيف تتحلل من تبعة زكاتها مع العلم أنها قدمت أعدادًا على الحساب بنية الزكاة؟ يقول البكري:

«لا شك وأن هذه الشركة تجري حساباتها حسب قانون مسك الدفاتر، وأن تقويمها لدى رأس كل سنة منضبط ومسجل لديها، فما عليها والحالة هذه إلا أن تجمع زكاة كل سنة من السنة التي لم تخرج زكاتها إلى السنة الحالية، ثم تطرح من مجموع الزكوات الأعداد التي أخرجتها بنية الزكاة والباقي هو ما يلزمها زكاة

توزعها على مستحقيها».

أن الاطمئنان إلى ما هو ثابت بالدفاتر التجارية يوجب إعطاء الحقوق المذكورة فيها لأصحابها.

وهكذا بخصوص سؤال، كانت الإجابة كما يلي:

«فإن كان لك علم بهذه الدراهم لا يشك فيها معك أنها لأولئك المرسلين للسلع لم يضق عليك فيما عندي في الجائز أن تعطي كلا ماله، فان كانت مخلوطة فلم يعرف ما لكل واحد منهم بعينه جاز لك أن تدفعها اليهم، أو إلى من يقوم فيها مقامهم جملة يقسمونها فيما بينهم على بعض المذاهب في الرأي، لا على كل حال، فإنه مما يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف، اذا لم يكن له وصيا، أو يمنعك بالحق من ذلك مانع.

وعلى رأي من يخرج على رأيه جوازه فشارك بها لهم لشيء على وجه الاحتساب لأهلها في موضع عملك بمرادهم، واطمئنانة قلبك بالرضا لا بأس به، الا أنهم بالخيار إن شاءوا أتموه لك فأخذوه، وان شاءوا الدراهم، فلهم عليك؛ لأن ذلك قد كان منك في أموالهم لا عن أمرهم، فهي في ضمانك حتى تتخلص (1) فتاوى البكري، ج 3، ص 78.