الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥VO
الباب الثاني: التاجر
بأحد الأمرين منها، وإن كان في موضع الاطمئنانة بالرضا من جهة الواسع
لا يضيق عليك.
ويخرج على قول أن تكون لهم تلك الدراهم لا غيرها، ولكني في الحال بالأول، أقول: وإن كان فيهم من لك أن تأتي مثل هذا في ماله على نظر الصلاح في الحال، فوافق ما فيه مصلحة له جاز لك والا فالضمان أولى بك يذهب من ماله في مثل هذا على يدك») والله أعلم.
ويأخذ المحقق الخليلي بإمكانية الأخذ بما ورد في الدفاتر التجارية عند الاطمئنانة لأن أكثر معاملات الناس جارية على ذلك ما لم تعارضهم حجة حق
توجب المنع من ذلك» (2).
(1) كان السؤال هو الآتي: واذا سافرنا أنا وأخي للحج أو غيره، وأرسل عند أخي ناس بضائع شتى لبيعها وله عشرها وحتى يأتي بقيمتها عروضا، فسافرنا وباع أخي ما أرسل عنده، وكتبه في دفتره بخط يده: خلص مال فلان كذا وكذا ومال فلان كذا وكذا، ثم مات أخي هذا، فاحتسبت في ذلك وأخذت هذه الدراهم واشتريت بها عوضا أو أيتها بعينها، هل ترى لي جائزا أن أقبض أصحاب الرسائل كل واحد حصته من عوض أو دراهم، أم أقبضها ورثة أخي؟ وكيف الخلاص لي كنت عالما بهذه الرسائل أم غير عالم، غير أني وجدت كتابه في دفتره كما وصفت لك؟» الفقيه موسى البشري: مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 3
13، ص
109 - 108
ص
357 - 358
ويقول الحارثي: لا يلزم ورثة الأخ الميت شيء مما كتبه أخوه الحي من الحق على نفسه» عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، مسقط، 1427 - 2006، ج 4، (2) وهكذا بخصوص حجية سجل الوكيل في إثبات حق الموكل، وبخصوص مسألة: ما قولك أيها الشيخ فيمن له وكيل في ماله بأرض أخرى نازحة عن الموكل يبيع ويشتري من المال، ثم مات قبل المحاسبة، وقبل أن يعرف صاحب المال ما له وما عليه، ولم يجد له بينة تشهد له بحقه، ولا حجة تثبت له، ولكنه قد وجد في دفتر الوكيل بيانًا بخط يده أو بخط غيره أنه قد باع بكذا لفلان، واشترى بكذا، وقبض بكذا كما تفعل التجار في معاملاتهم في هذا الزمان أو وصله منه كتاب يعرفه بذلك في زمن حياته قبل موته.
فهل للموكل أن يعمل بما في هذا الدفتر، ويأخذ من مال الوكيل بما وجده في دفتر يعرف خطه، أم لا يعرفه إذا اطمأن قلبه بذلك، ولم يخامره شك في ذلك إذا لم تعارضه حجة حق
الظاهر، أم لا جواز له البتة في مثل هذا ولا اطمئنانة؟ يقول الخليلي: «الله أعلم، أما في
=