أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

41

2 - البينة على المدعي واليمين على من أنكر: (1):

هذه القاعدة نص حديث شريف عن ابن عباس الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وأصل هذا الحديث في الصحيحين"). وقد طبق فقهاء الإباضية القاعدة السابقة على المسائل التجارية وهكذا جاء

في بيان الشرع:

وسئل عن رجل ادعى على رجل أنه باع له سمكا بخمسين درهما فأنكره خصمه فأهدم ببينته فطلب يمين خصمه مع الحاكم قال: يحلفه له ما قبله له حق هذا السمك. من قبل بيع

مسألة: وسئل عن رجل ادعى على رجل أنه باع له عمامة وأن عنده من ثمنها ثلاثة دراهم فأنكره وطلب يمينه قال: يحلفه ما عنده لخصمه هذا ثلاثة دراهم من قبل ما يدعي أنه باع له عمامة» (3).

وجاء في المصنف:

زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجلان بينهما بيع سيف. فقال أحدهما: أخذته بكذا. وقال الآخر بعته بكذا فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع. إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

قال الربيع: الله ورسوله أعلم. إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله، فهو كما قال: فأما الفقهاء، فمضوا على أن القول قول من كانت السلعة في يده. وإن كانت في يد المبتاع، فالقول قوله، إلا أن يجيء هذا ببينة، غير ذلك» (4).

(1) ذات المرجع، ص 338 - 340.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 13 - 114. انظر أيضًا: الرستاقي: ص 18 - 25؛ المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 123 - 124.

(4) النزوي: المصنف، ج 14، ص 259.

الطالبين، ج 6،