أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

76

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

أن الحقوق المذكورة في الدفاتر التجارية تعطى لأصحابها ولا يحاصصهم أو يشاركهم فيها (كغرماء) غيرهم: قسمة الغرماء لا تسري في هذه الحالة.

وهكذا بخصوص سؤال جاء في لباب الآثار:

«ما

صح

أنه ماله فهو على حال له ولا يحاصصهم فيه غيرهم. وما في دفتره خلص مال فلان كذا وكذا ليس من أسباب الصحة في شيء وإن كان هو بخط يده. وما لم يصح تلفها بوجه يعذر فيه من الضمان فهي في ماله على قول من يقول بأنها مضمونة حتى يصح له ما يبريه من ضمانها، ويخرج على قول من يذهب فيها إلى أنها تكون في يده لهم بمعنى الأمانة أن لا شيء لهم حتى يصح بقاؤها بعينها فيكونوا أحق بها ويصح أنه أتى فيها ما يلزمه به ضمانها فيكون في ماله بمنزلة غيرها من الحقوق التي يصح عليه وإلا فلا. وعلى تلفها وخروج معنى الاختلاف في لزوم ضمانها وثبوتها في ماله. فالأمر فيه عند التنازع أو ما أشبه من الموانع إلى ما يلي حكم ذلك بالعدل فيها. وليس لهم أن يأخذوا من المال شيئًا منها إلا عن حكمه وأي شيء حكم به لم يجز رده إلى من أراد في

الحكم فكما تعرف أن هذا ليس بشيء فلا جواز له، وأما في معاني الاطمئنانة حيث لا يرتاب فيه، ولا تخالج الشكوك في صحة كونه كذلك فلا أقول بالمنع من جوازه في الواسع حيث لا تعارضه فيه حجة حق، وأكثر معاملات الناس فيما لهم وعليهم جارية على غير الأحكام فهم فيها على الواسع ما لم تعارضهم حجة حق تو المنع من ذلك» أجوبة المحقق

ص

289 - 288

الخليلي، ج 4، وللمحقق الخليلي قول معروف بخصوص الاطمئنانة عند التعامل، إذ يقول: «قد يجوز للناس التوسع بأحكام الاطمئنانة، فيجوز ذلك لهم وعليهم حيث لم تعارض فيه حجة تمنع منه بالحكم وهو واسع لمن دخل فيه إذا ثلج بالقلب ولم تعارض فيه الاسترابة وأزال منه الحرج عن مظنة الباطل» ذات المرجع،، ص 290. وجاء في قاموس الشريعة: «وأما إثبات المديون دين بعض ديانه في ماله؛ فقد عرفنا في ذلك الاختلاف بين الفقهاء الأسلاف؛ والأشهر فيما أرجو وحكمًا، إن لم يكن المال الذي صح فيه الإثبات في يد من أثبت له حقه فيه من حين إثباته؛ فهو وسائر الديان شرع في ذلك المال وغيره، وإن كتب في صك الإثبات أن ليس لسائر الديان في هذا المال، إلا بعد وفاء حقه منه؛ فلا يجوز له ذلك عن حكمه الثابت له في .. السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 226.

منهم

عملاً

رسمه».