الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧=
VV
الباب الثاني: التاجر
موضع الحكم له به أن يتركها تترها أو رأى قول من لا يقول بضمانه أعدل فله ذلك في الأول وعليه في الثاني. وكان بالعكس فأراد الوارث عن عقل وبلوغ أن يؤديه تطوعًا أو رأي قول من تقول بضمانه أصح فكذلك فيما يكون له وعليه إلا أنه في هذا الموضع لا يزاحم غيره مما قد أثبته الحكم في ماله بالعدل من الحقوق التي عليه. والوصايا الثابتة في ماله إلا برضى حائز من الغرماء. وإلا فلا يكون لهم فيه من جملة الشركاء، ولكن بعد الفراغ منها يؤديه هذا الوارث إليه في موضع الجائز له أو اللازم عليه».
ما هو ثابت في الدفاتر التجارية ليس بقرينة قاطعة؛ إذ يمكن إثبات عكسه: هذا هو المقرر في القوانين التجارية المعاصرة: فالمدون في الدفاتر التجارية يشكل قرينة يمكن إثبات عكسها، وبالتالي يجوز طرحها جانبًا إذا تم إثبات العكس. بعبارة وجيزة لا تشكل الدفاتر التجارية قرينة قاطعة presomption irrefragable على ما هو مذكور فيها.
يؤيد ما قلناه ما جاء، ردا على سؤال)، في لباب الآثار:
(1) كان السؤال هو الآتي: وفي رجل سافر إلى بعض البنادر فأرسل عنده التجار الثياب والبسر والتمر على أن يبيعه وله العشر منه، وحتى يأتي له بالقيمة عوضا. ومات هذا بعد أن هذا باع. المذكور وكتب في دفتره بخط يده بعد أن أخذ أجرته خلص مال فلان كذا كذا ومال فلان بن فلان كذا وكذا ورجعت الدراهم بعد موته هل يسع التجار أن يأخذوا حقوقهم تامة إذا كان على الهالك ديون أم يحاصصون الديان؟
راجع السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 9، ص 135 - 136. . وفي المذاهب الأخرى قيل (بخصوص الديون): «والاقرار بالدين في الصحة والمرض سواء يكون للمقر لهم جميعًا على قدر حقوقهم إن وفت التركة بذلك إجماعا وإن لم تف، فعند مالك والشافعي وأحمد يتحاصصون في الموجود على قدر ديونهم. وقال أبو حنيفة: غريم الصحة يقدم على غريم المرض، فيبدأ باستيفاء دينه، فإن فضل شيء صرف إلى غريم المرض، وإن لم يفضل شيء له فلا شيء له أبو عبد الله العثماني الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 2
162
(2) كان السؤال هو الآتي: «في الصكوك المكتوبة من إقرار أو بيع وفيها وصية أو تصديق مات