الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨V?
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
كل حق ثبت في أحكام المسلمين فهو ثابت على أصله حتى يصح زواله،
وترك التصديق عندنا لا يبطل ما قد
صح
حکمه
حتى تصح البراءة منه، كان الذي
عليه الحق حيا أو ميتا على القول الذي يعتمد عليه الخادم، وقيل غير هذا».
قيمة الدفاتر التي يتركها التاجر المتوفى:
بخصوص الدفاتر التي يتركها التاجر المتوفى، نذكر هنا ما جاء في لباب الآثار: «فيمن وجد لهالكه قراطيس لا يدري ما بها مكتوب أعليه لازمًا أن يقرأها ليعرف ما فيها أم يكون سالما بتركها.
قال: أما من طريق اللزوم فلا أعلم ما يجب أعليه الاطلاع على ما في تلك
القراطيس ليعلم ما فيها إلا أن يطوع بذلك فذلك مما له لا مما عليه.
قلت له: وإن قرأها ووجد مكتوبًا بها لأناس حقًا أو لشيء من الوقوفات بخط كاتب واحد بلا اشهاد فيها ولا يعلم الوارث أنه على هالكه ولا أوصى عليه بإنفاذها أيلزمه إنفاذها على هذا أم لا.
الذي عليه الحق، أو الذي له هل يثبت جميع ما في الصكوك كانت في الذمة أو في الأموال تصديقًا فيها كان أو غير تصديق كان التصديق للهالك أو لورثته أم للهالك دون ورثته؟». كذلك جاء في ذات الكتاب المسألة الآتية: في الأوراق المكتوب فيها التصديق على الذي عليه الحق في حياته وبعد موته هل يكون ما فيها من الحقوق ثابتًا إذا مات من عليه الحق ولو طالت المدة سنين إذا طلب من له الحق، وادعى بقاءها في أوراقه، هل يثبت له ما في صكوكه أم عليه صحة لبقاء ما على الهالك؟ قال: «علي صفتك هذه إنما جاء في آثار أصحابنا ويوجد باختلاف إذا كان الحق حالاً على الهالك بعض يقول باثباته، وبعض يقول بغير إثباته ويعجبني إثباته حتى يصح أداؤه لأن الصحة لا تندفع إلا بصحة ولم يخطئ من قال بغير ذلك، وهو عندي أكثر القول إنه ثابت إذا جعل له التصديق على نفسه. وأما إن ماتا جميعًا ففيه أيضًا خلاف وأكثر القول على غير اثباته، حتى يصح أنه باق، وإن مات وهو مطالب بحقه فحينئذ يكون المطلب لوارثه، كما كان له، فهذا الذي يعجبني». السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 7،
ص 335، 397.