الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩الباب الثاني: التاجر
79
قال: إن قرأها ورأى مكتوبًا بها حقوقًا بخطّ مَن لم تقم به حجة في معنى الحكم فليس عليه شيء من ذاك أداءً ولا إعلامًا للوارث».
يتضح مما تقدم أن ما يتركه الميت من دفاتر يلتزم ورثته بدفع ما فيه من حقوق للغير عليه إذا علموا بها، أو أوصاهم بإنفاذها. ويفترض من ذلك أن تكون حجية الدفاتر لا يرقى إليها أدنى شك من حيث معناها ومبناها، وكذلك فحواها. . يمكن الصلح استنادًا إلى الدفاتر التجارية الصحيحة وغير الفاسدة إذا كان ما هو مدون في الدفاتر التجارية لم يثبت فساده، فيمكن إبرام الصلح بين المتبايعين. وهكذا بخصوص المسألة الآتية:
دفاتر التجار مثل البانيان حاشاكم وغيرهم إذا كان بينهم وبين الناس مثل البيوعات الفاسدة مما تؤول إلى الربا أيجوز أن يتكلم بينهم بالإصلاح خصوصا إذا هو بما يصير بينهم من المعاملات الفاسدة يسعه ذلك أم لا؟ يقول السالمي:
لم يعلم
«إذا لم يعلم بالفساد جاز له الصلح».
• دفاتر التجار من قبيل الكتابة المستبينة غير المرسومة
وقد قرر فقهاء الإباضية حجيتها في إطار القانون التجاري (خصوصا بالنسبة لما يدونه الطرف والبياع والسمسار في دفاترهم).
وهكذا قيل: إن الكتابة على مراتب:
1 - الكتابة المستبينة المرسومة وهي ما كانت على وجه الرسالة والخطاب وفقًا للمراسم والتقاليد المعتادة، وذلك بأن تكون بينة وواضحة ومعنونة، أي: تكون مصدرة بالعنوان من فلان إلى فلان على ما جرت به العادة في تسيير الكتاب.
(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 10،
ص 166 ـ 167.
(2) جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 60.