الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠80
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
2 - الكتابة المستبينة غير المرسومة وهي ما كان لها بقاء بعد الفراغ منها، ويمكن قراءتها كالكتابة على الجدران وأوراق الأشجار، أو على الألواح والأوراق المعروفة لا على وجه الرسم، فإن هذا يكون لغوا؛ لأنه لا عرف في إظهار الأمر بهذا الطريق فلا تكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه، كالنية والإشهاد عليه، والإملاء على الغير حتى يكتبه؛ لأن الكتابة قد تكون للتجربة وتكون للتحقيق، وبهذه الأشياء تتعين الجهة وقيل الإملاء من غير إشهاد لا يكون حجة، والأول أظهر.
وبناءً عليه، فإن كانت الكتابة غير مرسومة ومعنونة فلا يعمل بها، ويستثنى من ذلك حق السمسار والبياع والصراف، فإنهم يكتبون ما عليهم في دفاترهم فيعمل به وإن لم يكن معنونا).
رابعًا ـ فقد أو تلف الدفاتر التجارية:
بخصوص فقد الدفاتر التجارية أو تلفها، نذكر ما جاء في بيان الشرع ثم
نستنبط منه بعض القواعد.
وهكذا جاء في بيان الشرع:
وعن رجل له كتاب فيه حساب ديون على الناس والشهادات أخذها رجل فأتلف ذلك الكتاب وذهبت الديون التي كانت على الناس، وقد عرف الآخذ مما
(1)
د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية الإباضية، ج 3، ص 563.
انظر أيضًا معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص
ص
872 - 871
وبخصوص ما صفة الذي يجوز خطه من المسلمين؟ يقول الخليلي:
إن الخط في نفسه مختلف فيه، والصحيح من الأحكام أن الكاتب شاهد من الشهود، وإن الكتابة تذكرة له بالشهادة لا غير ذلك.
كذلك بخصوص: وتكون الكتابة نفسها حجة بخط الثقة، أم تحتاج إلى بينة عادلة مثل الديون وما أشبهها؟ يقول: «قد تكرر القول في ذلك أن الكاتب، شاهد، واختلف في الكتابة هل تكون شهادة مع عدم الكاتب؟ وشيخنا يرجح المنع وعلى قياسه فلا سبيل إلى الإثبات إلا بالوجه المحكوم به، أو بتثبيت الورثة إن كانوا ممن يجوز عليه ذلك أجوبة المحقق الخليلي، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1431 - 2010،
ص
23 - 24