الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥=
85
الباب الثاني: التاجر
«الزكاة وهي لغة النماء والتطهير والطهارة والإصلاح. وشرعًا بتلك العبارات لأن إخراجها سبب لنماء المال. ولأن متعلقها الأموال ذات النماء كالتجارة والزراعة».
وللزكاة في الشرع أسماء: «الزكاة والصدقة والنفقة والماعون والحق والعفو كما هو ظاهر من كتاب الله» (2).
ويشترط في عروض التجارة الموجبة للزكاة شرطان: من ناحية، توافر نية التجارة وذلك بأن يقصد التاجر الإنتفاع من فارق السعر بين شرائه للبضاعة وبيعه لها؛ ومن ناحية أخرى استصحاب نية التجارة إلى نهاية الحول (3).
6
وعن سمرة بن جندب قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج من الذي نعده للبيع رواه أبو داود وإسناده لين. يقول الصنعاني:
والحديث دليل على وجوب الزكاة في مال التجارة).
الصدقة
واستدل للوجوب أيضا قوله تعالى: (أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) [البقرة: 267] الآية، قال مجاهد: نزلت في التجارة؛ إذ التجارة نوع من المكاسب.
وعن نافع عن ابن عمر قال ليس في شيء من العروض زكاة إلا للتجارة).
إلى العين. يقول ابن خلفون: ولا معنى لهذا القول لانفراد القائل به، ولخلاف السابقين والتابعين» أجوبة ابن خلفون، ص 63. انظر أيضًا السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 93. (1) أطفيش: كتاب الجامع الصغير وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 ـ 1986، ج 3، ص 67.
(2) ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 2، ص 99. (3) د. خالد آل سليمان: تقويم السلع التجارية لإخراج الزكاة مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، 1436 - 2014، ص 339 - 340.
(4) الصنعاني: سبل السلام، ج 2، ص 264. (5) ابن زنجويه كتاب الأموال، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، 1406 - 1986، ج 3، ص 942. وقد فند أبو عبيد الرأي القائل أن لا زكاة في أموال التجارة. واحتج بأنه إنما أوجب الزكاة فيها من أوجبها بالتقويم. قال: وإنما يجب على كل مال الزكاة في نفسه، والقيمة سوى المتاع. فأسقط الزكاة عنه لهذا المعنى. يقول أبو عبيد: «وهذا عندنا خطأ في التأويل، لأنا قد وجدنا السُّنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه،