أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

86

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

2 - القواعد الحاكمة للمسألة:

يمكن تلخيص زكاة التجارة عند الإباضية، كما يلي:

أولاً ـ وجوب زكاة التجارة:

قرر الإباضية وجوب زكاة التجارة، إذ أن:

من أبضع بضائع أو دفع مالاً مضاربة فالزكاة عليه واجبة يؤديها كان المال حاضرًا أو غائبًا ما كان يرجي هذا هو المذهب عند أصحابنا وأكثر الفقهاء» (").

:

ويقول الناظم: وتجب الزكاة في النقود جميعها والمتجر المعهود

على سواء تجمعن طرا وتخرجن

فضة

وتبرًا

ويحملن

بعضه لبعض

ويخرجن منه منه ربع

العشر

لكي يؤدي منه حق الفرد فضة وذهب ومتجر

كذلك يقول الناظم:

وأجمعوا على زكاة التجر بأنها ثابتة في الأثر وأنفقوا من طيبات كسبكم دليلهم في الذكر حكما قد علم

أنه قد يجب الحق في المال ثم يحول إلى غيره مما يكون عطاؤه أيسر على معطيه من الأصل. ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن في الجزية أن على كل حالم دينارًا أو عدله من المعافر. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العروض مكان العين.

ومن

ثم كتب (إلى) أهل نجران (أن) عليهم ألفي حُلة في كل عام، أو عدلها من الأوراق. فأخذ

العين مكان العرض.

وكان عمر (1) بخصوص وص

يأخذ الإبل من الجزية. وإنما أصلها الذهب والورق ذات المرجع، ص 947 ـ 948.

الزكاة عند الإباضية، فإن لها جانبين:

اعتبار الغنم كالإبل. فحد النصاب الأدنى للزكاة هو نفسه للغنم والإبل. بخصوص الأشخاص الذين تعطى لهم الزكاة، يجب أن يكون الشخص في حالة «ولاية».

راجع: د. عمرو النامي: دراسات عن الإباضية، ص 155. (2) أجوبة بن خلفون، دار الفتح، بيروت، ص 60. (3) الإمام السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 1 - 4، ص (4) الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام وزارة التراث القومي والثقافة،

سلطنة عُمان، 1408 - 1988، ج 2، ص 362.

130