أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

الإمام محمد بن محبوب:

للإمام محمد بن محبوب «دستور فيما يؤخذ من أهل التجارات، جاء فيه:

«حاسبوا أهل التجارة على تجاراتهم بالرفق والدعة. ويقوم عليهم كما أرادوا للتجارة بقيمة عادلة، وسط على وسط البلد؛ فمن ادعى أن عليه دينا فقال: إنه يريد أن يقضي دينه من ورقه في سنته طرح دينه من ماله، فإن بقي مما يبلغ فيه صدقة أخذ منه وإن لم يبق ما تبلغ فيه الصدقة فلا سبيل عليه. وإن اتهم فيم ادعى عليه من الدين استحلف أن عليه الدين كذا وكذا.

وكل دين كان على رجل مفلس فإنه لا يحاسب عليه.

ولا يؤخذ مما في أيدي الناس من ثمارهم شيء ولا يقوم ذلك في حساب يبيعوها، ويصير دراهما.

ورقهم

التجارة

الربح قوم يوم حلت زكاته، وإن كان في ذلك وضيعة فمن رأس ماله الزكاة، وإن باعه قبل محل زكاته أو ضيعه فلا زكاة عليه إلا فيما في يده والتاجر يقوم عليه كل شيء في يده للتجارة من قليل أو كثير قيمة وسطه على سعر البلد الذي هو فيه ويترك له من الطعام ما نقول إنه يكفيه ويكفي عياله إلى ثمرة أخرى كذلك عن أبي علي وأما الكسوة فليس عندنا فيها شيء وإن لم يكن طعام وكان دراهم أو عروض لم يترك من ذلك للنفقة شيء إلا أن يقول إنه يحبس شيئًا من الثياب التي في يده لكسوته أو شيئًا من العبيد لخدمته أو من الدواب لضيعته أو المتاع لبيته فكل ما قال إنه حبس من ذلك عن لحاجته قبل وقت وجوب زكاته أو بعدها ما لم يكن أخرج الزكاة فلا زكاة عليه فيه ويؤدى الزكاة مما بقي فإن أراد بعد ذلك أن يرد ما كان حبس ويدخله في تجارته فلا زكاة فيه عليه حتى يحول وقت زكاته من قابل وكذلك كل من كان معه طعام من زراعته أو خدم أو دواب أو ثياب مما لم يكن للتجارة فأراد أن يدخله في تجارته فلا أرى فيه من قبل التجارة زكاة حتى يقلبه في نوع آخر للتجارة أو يبيعه بدراهم أو ذهب ثم يعطى من ذلك الزكاة إذا وجبت عليه ومن كان معه طعام أو متاع أو غيره للتجارة فبقي سنين لا يخرج زكاته وهو معه فإنه يزكى عنه في تلك السنين فإن اشترى بسعره وإلا أخرج زكاة كل سنة بقيمة سعرها فيها».

العوتبي: كتاب الضياء، ج 6، ص 162 - 163.