الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩الباب الثاني: التاجر
89
قال القاضي أو يخلطوها في تجاراتهم).
ثالثًا - كل شيء اتجر به فعليه الزكاة:
وضع الإمام السالمي قاعدة مؤداها: زكاة التجارة واجبة في كل شيء اتجر به إذا بلغ النصاب إجماعًا» (). وحتى إذا كان المال مما لا زكاة فيه، فتكون فيه زكاة التجارة إن اتجر به. في هذا المعنى يقول الناظم":
(1) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 626.
(2) السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 105. ويضيف أيضًا (ذات المرجع، ص 256): وشرطه أن ينوين المتجرا وبالنصاب يتجرن فأكثرا
(3)
ويبقى حتى يكمل الحول ولا
يعني: أن الشرط وجوب الزكاة في التجارة:
نقصان إذا ما كملا
أن ينوي بذلك الشيء التجارة، فإن اشترى السلعة ولم ينو بها ذلك فإنما هي متاع البيت، وإن باعها بأضعاف مضاعفة فلا زكاة فيها بنفسها.
وأن يتجر بقدر النصاب من الذهب والفضة، فإن اتجر بما دون ذلك فلا زكاة عليه حتى يتم
النصاب. وأن يبقى ذلك النصاب لا ينقص منه شيء إلى تمام الحول، فإن نقص قبل تمامه ثم تم بعد النقصان فإنه يستأنف الحول مذ الآخر. يوم التمام وإن تم الحول على النصاب، ثم نقص بعد ذلك، ثم رجع قبل أن يتم الحول الثاني، فإنه يزكيه على تمام حوله ولا يضره النقصان الطارئ.
ويعني:
: «أنه لا تجب الزكاة في شيء من أصناف الأموال الغير المذكورة فيما تقدم من الأصناف، فلا تجب في السلعة، ولا في العبيد، ولا في الخيل، ولا في البغال، ولا في الحمير، ولا في اللؤلؤ، ولا في الجوهر، ولا في العنبر، ولا في الصفر، ولا في الحديد، ولا في سائر المعادن من النحاس وغيره، وإن بلغ في القيمة ما بلغ كالفصوص المخصوصة إلا إذا أريد بشيء من هذا التجارة فإنه تجب فيه زكاة التجارة؛ لما تقدم أن التجارة من الأصناف التي تجب فيها الزكاة، ولا تجب بها الزكاة أيضا إلا بالنصاب وتمام الحول» ذات المرجع،
ص
162
وبخصوص محل الإجماع في التجارة، يقول: «وذلك كل شيء لم تجب في أصله الزكاة أن لو لم يرد به التجارة، فإنه إذا أريد به التجارة وبلغ النصاب وحال عليه الحول وجبت فيه
الزكاة، وهو محل الإجماع في زكاة التجارة.
وأما إذا كان من الأشياء التي تجب فيه الزكاة فقد اختلف فيه: