أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

90

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وكل مال لم يكُنْ ممَّا ذُكِرْ فَلَا

زكَاةَ غَيرَ إِنْ بِهِ اتَّجَرْ ويقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان: وإن كانت الشركات التجارية لم تكن تجارتها في جنس ما يزكى من الماشية وإنما كانت في أصناف أخرى كالوعول والظباء والحمر الأهلية وحمر الوحش والخيل والبغال ودواجن الطير كالحمام والبط والأوز والدجاج فلا خلاف أن زكاتها زكاة عروض التجارة؛ لأنها لم تكن داخلة في وعاء الزكاة أصلاً وليس فيها نصاب إلا نصاب العروض». رابعًا - زكاة المقارض:

و بخصوص زكاة المقارض (وهو من يأخذ الدنانير أو الدراهم للمضاربة)، فقد فرق الإمام السالمي بين صاحب المال، والمقارض).

فقيل: زكاته لا تتحول إلى زكاة التجارة. وقيل فيه زكاة التجارة على حال.

وقيل: إن وجبت في التجارة الزكاة كان هو تبعًا للتجارة، وإن لم يكن فيها زكاة ففيه زكاة نفسه. وقيل: إن كان من الثمار زكى زكاة الثمرة، ثم تدخل عليه زكاة التجارة في وقتها» ذات المرجع، ص 164. راجع أيضا ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11، ص 31 ـ 32؛ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 3، ص 46 - 52. (1) الشيخ أحمد حمد الخليلي: زكاة الأنعام مكتبة الاستقامة، سلطنة عُمان، ص 1 بن (2) وهكذا يقول: «فأما أصل المال فعلى صاحبه أن يزكيه إن علم سلامته على كل عام إذا وجبت

فيه الزكاة.

359

وله أن يأذن للمقارض أن يزكيه إذا أمنه على ذلك. وأما المقارض نفسه فليس عليه شيء حتى يبلغ نصيبه نصاب الزكاة؛ لأنه أجير، فإن بلغ نصاب الزكاة، وحال عليها الحول فهاهنا وقع

الخلاف:

فقال بعضهم: ليس عليه من الزكاة شيء ما دام الربح في المال.

قال الشيخ عامر: وهذا على قول من قال: لا يعطى إلا ما جعل في التجارة، والمقارض لم يجعل شيئًا.

وقال آخرون عليه أن يزكي نصيبه في كل عام، وهذا على قول من قال بالقيمة. ولا يؤدى من مال القراض؛ لأنه مشترك بينه وبين غيره، وإنما يؤدى من مال نفسه. وقيل: يحسب ما مضى فإذا اقتسموا أدى عما مضى من السنين.

وأما أصحاب المال فإنه يؤدي على ما دفع ما لم يتبين له الربح، فإذا تبين له الربح فليؤد عنه.