الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣الباب الثاني: التاجر
93
في الْبَحْرِ} [الكهف: 79]. وجه الاستدلال أنه لو وجبت الزكاة فيما أعد للاستعمال لما صدق عليهم وصف المساكين ولوجبت عليهم الزكاة فيها».
ما هو لازم لنفقة ولمعيشة التاجر ومن يعولهم
هذا أمر بدهي. ذلك أن ما تتطلبه المعيشة والحياة اليومية من نفقات للتاجر ولمن يعولهم يجب أن تنحى جانبًا ولا تدخل في حساب الزكاة.
وهكذا جاء في جواهر الآثار:
«ومن جواب أبي الحسن حمدالله: وعن صاحب السلف والتجارة الذي تجب عليه في كل سنة فينظر في ذلك ما يعلم أنه يقوم بكفاية مؤنته ومؤنة عياله، وضيف ينزل عليه من الحب البر والذرة والتمر للأكل وشراء السمك والصربة والدهن والحرص والملح، فيعزل ذلك لسنته، ثم يخرج الزكاة مما بقي في يده
من
هذه التجارة من السلف زكاة قلت هل يجوز له ذلك على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت فالذي وجدنا في هذا عن الفقهاء أنه يرفع نفقته ونفقة
عياله، وأما الضيف فلم تعرف ذلك في قولهم، ويزكى ما بقي).
وقال أبو جابر: يقوم على التاجر كل شيء في يده للتجارة من قليل أو كثير، قيمة وسطا على سعر البلد الذي هو فيه، ويترك له من الطعام ما يقول إنه يكفيه ويكفي عياله إلى ثمرة أخرى.
وكذلك عن أبي علي رحم الله قال: وأما الكسوة فليس عندنا فيها شيء
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، ج 2،
ص
963
(2) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11،
ص
(3) السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص
كذلك يقول المحروقي:
63
175؛ الكندي: بيان الشرع، ج 18، ص 82.
«وأما ما أردته لغير التجارة من قطن لكسوتك، وكسوة من يلزمك عوله، ومن ثياب أيضًا أردتها للباس، ومن أرز أردته للأكل، ومن يقل - أيضا - وجميع ما تريده لك، ولعيالك فلا زكاة عليك فيه الشيخ درويش المحروقي: الدلائل في اللوازم والوسائل، ص 138.