أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

43

سابعًا ـ يجيز الإباضية الإثبات بطرق الاتصال الحديثة (كالبرقيات، والتلفون، وعلى شاكلتهما التلكس والفاكس والإيميل أو البريد الالكتروني) ولا شك أن ذلك أمر تحتّمه المعاملات التجارية المعاصرة.

وهكذا إجابة عن سؤال، يقول السيابي: واعلم أن الشرعيات إنما تبني على قواعدها الشرعية التي نصبها الشارع لها ولا يجوز تبديلها عنها فرعاية الثقة والعدالة في الشاهدين وفي الناقلين عنهما من موضع إلا حادثة إلى تمام الأمر وانتهائه إلى الحاكم أو العامل به أمر لازم لا يصح تبديله وإلا لكان حاكما بغير ما أنزل الله والعياذ بالله أما نفس النقل والإيصال على واسطة الآلات المعروفة متى عرف المتكلم تحقيقا مع تمام الشروط المذكورة فلا يضر لمعرفة صدقها وضبطها بالاستقراء هكذا أقول والعلم كله عند الله الله).

ثامنا: شدد فقهاء الإباضية على ضرورة تأريخ التصرفات التعاقدية، خصوصا في المعاملات التجارية، ولا شك أن لذلك أهميته في العمليات التجارية (كتاريخ) تسليم البضاعة، ومدة السداد أو تاريخه بالنسبة للمشتري، وتاريخ تسلم البضاعة من الشاحن في عقد النقل، وتاريخ تسليمها في مكان

الوصول … إلخ).

(1) وهو السؤال الآتي:

أمانته

وثقته

«لا تزال البرقيات تأتي بالوفيات من الجهات البحرية مثل زنجبار والبحرين وقطر، فهل يصح العمل بمقتضاها ويحكم الحاكم به أم هي والكتب سواء صحة وبطلانًا أما نفس فهو لا يختلف يؤدي كما أخذ ولكن يحتمل مرسل البرقية الصدق والكذب والقائمون بأعمال البرق وإرسال البرقيات لا يبحثون عن معرفة البارق المرسل ولا عن خصوصا في الأمور الشرعية كهذه المسألة كما أنهم هؤلاء غير أمناء كذلك لكن صح بالاستقراء ضبط إرسالهم فما أنت قائل أيها الشيخ في مثل هذه المسألة فكثيرا ما يأتي الناس إلينا بالبرقيات الناطقة بالوفيات ويطلبون منا الأمر بمقتضاها نحن نتوقف وإذا استمع اثنان أمينان في التلفون من المتكلم فيه وكان أمينًا مثلهم يعرفون صوته فهل فرق في الصورتين أم الصورتان سواء».

(2) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 443 - 444.