أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وقد أخذ الإباضية بقاعدتين:

أن العبرة في تأريخ التصرف للعقد لا لكتابة الوثيقة (فيكتب: وكان البيع

يوم كذا).

ترك التاريخ في الوصايا والصكوك لا يبطلها).

ولا شك أن القاعدتين آنفتي الذكر مهمتان في مجال التصرفات التجارية (3).

تسقط

ص

18

(1) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 169. (2) أجوبة المحقق الخليلي، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1431 - 2010، (3) ليس من غير المفيد أن نذكر هنا ما جاء في المصنف بخصوص باب تأريخ الكتب: «واعلم أن التاريخ محمول على الليالي دون الأيام لأن أول الشهر ليلة فلو حمل التاريخ على الأيام من أول الشهر ليلة فيؤنث التاريخ لما ذكرت لك ويقول: كتبت لخمس خلون من الشهر ولست خلون من الشهر فيقع التاريخ على الليالي دون الأيام لأن مع كل ليلة يومًا وليس في العربية موضع يغلب المؤنث فيه على المذكر إلا على التاريخ وما سوى هذا فإنه يغلب فيه المذكر على المؤنث فيقال: «الهندات وزيد خرجوا و «الفواطم وعمرو قدموا» فيغلب المذكر على المؤنث .....

فإذا أردت أن تكتب التاريخ في الكتب فإن كان قد أهل الهلال من الغد كتبت إليك غرة شهر كذا وكذا فإذا مضى في الشهر ليلتان كتبت الثاني لليلتين خلتا من شهر كذا واليوم الثالث يكتب لثلاث خلون من شهر كذا ولأربع ولخمس ولست ولسبع ولثمان ولتسع ولعشر خلون. فإذا جاوزت عشر ليال كتبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر كذا ولأثنى عشرة ليلة خلت من شهر كذا ولثلاث عشرة ليلة خلت من شهر كذا ولأربع عشرة ليلة خلت من شهر كذا فإذا مضى خمس عشرة كتبت للنصف من شهر كذا يوم ستة عشر من الشهر يكتب لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر كذا ويوم كذا ولإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر كذا. فإذا بلغ ثلاثون ليلة كتبت يوم: كذا سلخ شهر كذا إلا الأشهر الحرم وهي ثلاثة أتباع أولها وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وبعد هي». راجع النزوي المصنف، ج 27 الثاني، 1405 ـ 1984، كذلك قال محمد بن إسحاق: رأيت أن أكتب في الأجل مستهل شهر كذا ولا أكتب غرة شهر كذا لأن المستهل أول ليلة والغرة ثلاث ليال عند العرب وأن أكتب انقضاء شهر كذا ولا أكتب سلخ لأن انقضى لم يبق منه شيء والسلخ عند العرب إذا بقي من الشهر اليوم واليومان والسلخ والغرة تدخله الجهالة ويفسد الكتاب.

النزوي: المصنف، ج 20، ص 122 - 123.

ص

253 - 254