الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥الباب الثاني: التاجر
95
ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيما يباع للتجارة، ثم
بدا له فجعله للثاني أو ابتاعه لغير التجارة، ثم نواه للتجارة؟
أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في معاني قول أصحابنا إنه إذا حول ما كان اشتراه من الماشية للتجارة إلى السائمة بالنية تحول بالنية اذا كان قبل وجوب الزكاة فيه بالتجارة، وكذلك ما حول من الثياب للكسوة ومن الآنية للمنافع، ومن الرقيق للخدمة أو الغلة فاذا كان ذلك قبل وجوب الزكاة فيه بالحول في معنى التجارة، ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافا.
واذا ثبت شيء من هذا لغير معنى التجارة للمنافع بتحويل منه، أو لشراء على ذلك، أو بوجه من الوجوه فحوله بالنية إلى التجارة لم يتحول بالنية، وكان أصله الذي قد ثبت له، ولا أعلم بينهم في هذا الفصل اختلافًا، والله أعلم. أو بدال يريد
على
وقالوا: لا يتحول إلى التجارة حتى ينقله إلى غيره ببيع
بذلك التجارة).
وكذلك ما ليس فيه زكاة إن أريد به التجارة فإن الأحوط جعل الزكاة فيه حيث تلزم فيه الزكاة.
إلى شيء
والجواب: ليس الكلام في الأحوط وإنما هو في اللزوم، ولا يثبت ذلك إلا بالدليل. فإن قيل: الدليل استصحاب الأصل فإنه كان في التجارة مزكى فهو على أصله حتى ينقله عنه
دليل.
حتى
ينقله
قلنا: ينتقض هذا بالعكس، فإن الأصل فيه عدم الزكاة، فالواجب بقاؤه على أصله عنه دليل» السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 173 - 174. انظر أيضًا ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11، ص 33؛ الكندي: بيان الشرع، ج 18، ص 39. (1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11، ص 33 - 34. ويقول الجيطالي: «ومن نوى التجارة في مال قنية، فلا ينعقد الحول بمجرد نيته حتى يشتري به شيئًا ومهما قطع نية التجارة قبل تمام الحول فليؤد زكاة تلك السنة، وما كان من ربح في السلعة في آخر الحول وجبت الزكاة فيها بحول رأس المال، ولم يستأنف له حول كما في النتاح». الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 13. راجع أيضا الكندي: بيان الشرع، ج 18، ص بينما يقول الغزالي: «ومهما قطع نية التجارة قبل تمام الحول سقطت الزكاة. والأولى أن تؤدى زكاة تلك السنة الغزالي: إحياء علوم الدين دار الشعب القاهرة، ج 1 - 4، ص 382.
117 - 113