الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦96
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
• لا زكاة في الفائدة:
هذه من القواعد الفقهية عند الإباضية، ومعناها:
«إن الإنسان إذا أخرج الزكاة بعد تمام الحول ثم تحصل فائدة من ماله كأن تنتج الشياه، أو البقر أو تربح التجارة أو ينمو العسل ونحو ذلك فليس عليه زكاة في المال المستفاد ما لم يحل عليه حول كامل».
وسئل أبو سعيد ـ رضيه الله عن رجل معه دراهم يزكيها، فأخرج زكاته وميزها، ولم يسلمها إلى الفقراء، ثم انه استفاد دراهم من ثمن مال أو غلة، أيكون عليه في الفائدة زكاة أم لا؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك، واختار من اختار، إن كان الوقت الذي عليه فيه الزكاة، يلي قبض الزكاة السلطان العادل، وكان منتظرًا لصاحب هذه الزكاة أن يقبضها منه من أعوان السلطان، إذ ليس له أن يسلمها إلى غيرهم، وإذ ليس عليه أن يخرج بها، فعلى هذا الوجه أعذره في وجوب الزكاة في الفائدة، لأنه ليس من فعله، وإنما هي محبوسة عليه، وإذا كان في وقت يلي إخراجها وإنفاذها إلى الفقراء، ووجد أهلها ولم يسلمها، لم يعذر عند وجوب الزكاة في الفائدة على هذا الوجه
(2)
معجم
ص
حتى
ص
(3)
القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1072 وانظر تفصيلات أكثر في ذات المرجع، 1073 - 1075. فقد قيل مثلاً: «إذا ربحت التجارة ونما الربح بعد إخراج الزكاة استقبل بالفائدة حولاً جديدًا وذهب البعض إلى ضم الزيادة إلى الأصل» ذات المرجع، ص 1075. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 18، 47؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11، ص 37. وجاء في جواهر الآثار: «وسألته عن التاجر اذا أخرج زكاته في شهره، ولم يخرجها جملة ريح مما زكى ربحًا، هل يحمل مما ربح على ما قد زكاه على تجارته التي لم تزك، إذا كان لم يزك شيئًا منها، أو كان قد أخرج الزكاة، ولم يسلمها إلى أهلها؟ قال: الربح مما قد زكاه فائدة، وقد قيل إنه ما استفاد اذا لم يكن سلم الزكاة إلى أهلها، فإنه يزكي كلما استفاد، ويحمله على ماله، وما ربح مما قد زكى فهو فائدة وعليه فيه الزكاة، إلا أنه قد قال من قال: إذا ميز الزكاة فليس عليه شيء إذا ميز زكاته، وأخرجها من ماله، ولو لم يکن سلمها إلى الفقراء. قال: ما لم يسلمها إلى الفقراء فإنه يزكي كلما استفاد». ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11، ص
وقال من
45