أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الباب الثاني: التاجر

97

ولا شك أن هذه التفرقة، التي ذكرها صاحب الرأي السابق، منطقية وتظهر

تحليلاً عقليا وشرعيًّا عميقًا.

سابعًا - كيفية تقويم مال التاجر لأغراض الزكاة:

لا شك أن تقويم مال التجارة هو خطوة أولية لتحديد مقدار الزكاة الواجبة، بل هو خطوة واجبة لذلك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

لذلك يقول الخليلي: إن تقويم التجارة لإخراج الزكاة منها هو:

أصل كبير وعليها مدار هذا الباب.

يقول ابن عبيدان:

واذا كان التاجر عنده بضاعة وحلت زكاته ما تقوم بسعر يومها كما تسوى في ذلك الوقت أم لا؟ كانت ناقصة أو زائدة عن ثمنها يوم اشتريت؟

فعلى ما وصفت، تقوم البضاعة بسعر يومها كما تسوى في الوقت».

بينما يقول الصبحي:

والتاجر إذا أراد أن يزكي سلعته قومها بما اشتراها أم بقسمتها يوم يزكي

بقيمتها يوم الزكاة.

فقد قيل هذا وهذا.

وقول ثالث: على بيعه ذلك الوقت» (2)

(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 1، ص 163.

(2) الصبحي: كتاب الجامع الكبير، ج 1، ص 157؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 25، ص 79.

كذلك يقول المحروقي:

«وإذا حضر وقت الزكاة، التي عليك، وعندك شيء من المتاع، فما كان للتجارة فسلم منه الزكاة وإن شئت من قيمته يوم اشتريته، وإن كان زاد ثمنه، فسلم عنه ما يسوى في ذلك

الوقت.