أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

الباب الثاني: التاجر

99

وبخصوص زكاة ربح التجارة. وضع الفقه الإسلامي بعض القواعد.

ثامنا - زكاة عروض التجارة المتراكمة عن عدة سنوات

قد تتراكم الزكاة على التاجر لأكثر من سنة، ثم يؤديها: فهل يؤديها عن سنة

واحدة (أي: السنة التي يدفع فيها الزكاة، أم عن كل السنوات السابقة؟

هو

الديون التي في ذمته والحالة عليه أثناء السنة المالية. والحاصل من عمليتي الجمع والطرح ما يمثل وعاءه الزكوي والواجب في الزكاة هو إخراج ربع عشر هذا الوعاء الزكوي. ـ الواجب في زكاة العروض يخرج من قيمتها لا من عينها؛ لأن النصاب معتبر بالقيمة، فكانت الزكاة منها، قياسًا على العين في بقية الأموال الزكوية. 4 ـ إذا أخر التاجر إخراج زكاة تجارته عن وقت الوجوب فإن العبرة في التقويم بوقت تمام الحول وليس وقت الأداء؛ لأن وقت تمام الحول هو وقت وجوب الزكاة، فكان المعتبر

في القيمة.

هو

ه ـ السعر الذي تقوم به السلع التجارية هو سعر السوق يوم الوجوب؛ لأن التاجر يزكي جميع ما يملكه مما هو معد للتجارة، وهذا ما يملكه في وقت الزكاة، فيتعلق الحكم بقيمته في هذا الوقت. 6 ـ المراد بسعر السوق يوم الوجوب: سعر بيعها بالجملة في ذلك الوقت؛ لأنه الذي يمكن أن تباع به عند الحاجة، ومن ثم الذي يمثل قيمتها الحقيقية المطابقة للواقع في ذلك اليوم (د. خالد آل سليمان: تقويم السلع التجارية لإخراج الزكاة مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، 1436 - 2016،

ص

(331

(1) وهي: «يضم الربح الحاصل من عروض التجارة في أثناء الحول إلى الأصل؛ وذلك لأجل حساب الزكاة. فلو اشترى مثلاً: عرضا في شهر المحرم بمائتي درهم؛ فصارت قيمته قبل آخر الحول ولو بلحظة ثلثمائة درهم؛ زكى الجميع آخر الحول، سواء حصل الربح في نفس العرض كسمن الحيوان، أم بارتفاع الأسواق، قياسًا على النتاح مع الأمهات؛ ولأن المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب الأسواق مما يشق؛ ولأنه نماء جار في الحول تابع لأصله الملك، فكان مضمونًا إليه في الحول، وهذا مذهب المالكية والشافعية في قول، هو خلاف الأظهر والحنابلة وإسحاق وأبي يوسف، والأظهر عند الشافعية أنه يضم الربح إلى الأصل ما لم يكن هناك نضوض، فإن كان فلا يضم بل يزكي الأصل لحوله، ويستأنف للربح

في

حولاً.

وقال أبو حنيفة: إنه يبني حول كل مستفاد على حول جنسه نماء كان أو غيره. علي جمعة وآخرون: موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، ج 6، ص 176.

د.