الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
جاء في بيان الشرع: «قال أبو بكر واختلفوا في العروض تقيم عند الرجل سنين، ثم يبيعها، فقالت طائفة، يقومه إذا حال عليه الحول، ويخرج زكاته في كل سنة، هذا قول الشافعي، وهو على مذهب سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وأبي عبيد وأبي ثور وأصحاب الرأي، وكان عطاء بن أبي رباح يقول: يزكيه لسنة واحدة، وبه قال مالك بن أنس.
قال أبو سعيد: معي،،، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إن كان العرض داخلاً في جملة التجارة، وكان فيها الزكاة، أن الزكاة فيه كل سنة، ما كانت التجارة فيها الزكاة، أو كانت في ماله الزكاة الذي يحمل تجارته عليه، ويحمله على تجارته من الذهب والفضة، ولا يبين لي في هذا الفصل بينهم اختلاف» (1).
وهكذا
يوجد اتجاهان في الفقه:
الأول ـ يقرر التزام التاجر بإخراج الزكاة عن كل السنوات السابقة، وهو رأي غالبية الفقهاء، ومنهم الإباضية.
والثاني - يذهب إلى أن التاجر يدفع سنة واحدة فقط، وهو رأي الإمام مالك.
وقد أخذت دار الإفتاء المصرية بالاتجاه الأول، بقولها:
ـ الزكاة واجبة في المال الموجود في آخر الحول متى بلغ نصابًا وحال
عليه الحول.
2 - بقاء الأموال عند مالكها أعوامًا بدون إخراج زكاتها يقتضي إخراج زكاتها عن جميع الأعوام السابقة ().
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 18، ص 38 انظر أيضا يحيى بكوش فقه الامام جابر بن زيد، ص 240 ـ 241؛ د. عبد العزيز بن صالح العوضي: الفقه الإباضي نشأته وأدواره التاريخية ومصادره، رسالة ماجيستير علام للنشر والتوزيع، 2015 - 1436، صا (2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 1781.
259