الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥الباب الثاني: التاجر
1.0
تلكم أهم القواعد الخاصة بالتقدير الجزافي للزكاة في الفقه الإباضي.
عاشرا - زكاة التجارة تدفع ولو تحققت خسارة في التجارة
إذا ما توافرت شروط زكاة التجارة، فيجب دفعها حتى ولو حصلت خسارة في سنة دفعها، ما دام النصاب موجود وحال عليه الحول).
وقال من قال من المسلمين: إن الإمام والوالي إذا استرابا من صاحب الزكاة واتهماه، وأرادا أن يحلفاه فجائز ذلك.
وأما إذا قال صاحب الزكاة أنا أسلم الزكاة ولا أحلف فجائز للجابي أن يقبض منه الزكاة، ويقول له الجابي أريد منك الزكاة.
فإن قلت: لا تجب عليك فأريد منك اليمين، فإن قال: لا أحلف وأسلم الزكاة فجائز ذلك، وهذا على قول من يرى اليمين. ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 1، ص 148 ـ 149. ويقول أبو يوسف: «وإذا مر التاجر على العاشر بمال أو متاع وقال قد أديت زكاته وحلف على ذلك فإن ذلك يقبل منه ويكف عنه، ولا يقبل في هذا من الذمي ولا من الحربي لأنه لا زكاة عليهما يقولان قد أديناها أبو يوسف كتاب الخراج، ص 144. حري بالذكر أن من الكبائر جباية المكوس. لذلك قيل: إنها داخلة «في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَيكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى: 42]، والمكاس بسائر أنواعه من جابي المكس وكاتبه وشاهده ووازنه وكائله وغيرهم من أكبر أعوان
الظلمة بل هم من الظلمة بأنفسهم فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه ويدفعونه لمن لا يستحقه».
240
راجع ابن حجر الهيتمي الزواجر عن اقتراف الكبائر، دار الشعب، القاهرة، ص (1) يتحدث الإباضية أيضًا عن بيع الجزاف وهكذا جاء في بيان الشرع: «وقال في جالب الطعام إلى البلد إنه إذا لم ير مضرة على العامة ولم تبين المضرة إن له أن يبيع جزافًا، وأما في الحكم من الحكام فإنهم لا يدعونه حتى يشتري العامة إذا أرادوا وجه ذلك إلى ثلاثة أيام ثم يبيع كما أراد، وقيل إن ذلك في كل شيء من الأدام والحرض وشبهه والطعام، وقال من
يترك
قال: إن ذلك في الطعام. خاصة.
يبيع
قال عمر بن سعيد وحفظ لنا عن أبي عبد الله رحمةالله إنه كان رأيه ألا يجزف الطعام الذي يجلب إلى الأسواق من الحب والتمر والرز وأشباهه وهو يؤمر صاحبه أن يصبر عليه ثلاثة أيام ثم ذلك كيف أراد، وأما ما كان من الأدام مثل السمك والسمن والحرض والملح فلا يؤمر يحبسه وله أن يبيعه كيف أراد، قال: وسألت أبا عبد الله عن محتكر الطعام الذي جاء فيه الحديث، قال: الذي يشتري الطعام من بلد ثم يحبسه ويتربص به الغلاء فهذا هو المحتكر، ويكره له ذلك، ولا يمنع وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحتكر.
صاحبه أن
الكندي: بيان الشرع، ج 65 ـ 66، ص 96 ـ 97.
(2) تقول دار الإفتاء المصرية