أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

1.7

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وهكذا بخصوص سؤال هل يزكى مال التجارة إذا أسفر التقويم السنوي عن خسارة مع العلم بأن ما بقي من المال في مستوى النصاب فما فوق؟ يقول الشيخ بيوض

«إن الزكاة واجبة في كل مال بلغ حد النصاب سواء أكان نقدا أو كان عروض تجارة وكان مالاً خالصا لمالكه؛ أعني باقيا له صافيًا بعد إسقاط جميع ما عليه من ديون فلا عبرة مطلقًا بربح و ولا بخسارة إنما الشيء الوحيد المعتبر بعد التقويم هو ما يبقى خالصًا لصاحبه بعد تصفية

جميع

حساباته وإسقاط جميع ديونه فإن بقي له نصاب فما فوق وجبت عليه فيه زكاة وإن كان الباقي له دون النصاب فلا زكاة عليه وأذكرك بأن النصاب يستكمل ماله من نقد أو دين أو حلي خارج عن تجارته؛ أعني أن هذا يضاف إلى ما عنده في التجارة فيزكي إن بلغ الجميع النصاب».

حادي عشر - زكاة ديون التجارة:

يقول ابن سلام إن زكاة الدين ـ إن كان من تجارة أو من غير تجارة ـ خمسة أوجه من الفتيا تكلم بها السلف قديما وحديثا.

ـ فأحدها: أن تعجل زكاة الدين مع المال الحاضر إذا كان على الأملياء، وهو قول عمر، وعثمان، وجابر، وابن عمر.

الثاني: أن تؤخر زكاته إذا كان غير مرجو حتى يقبض، ثم يزكي بعد

:

القبض، لما مضي من السنين.

«بالنسبة لعروض التجارة وهي ما عدا الأثمان من الأموال غير السائمة على اختلاف أنواعها من النبات والعقار والثياب وسائر المال الموجود للتجارة فإن الزكاة تجب فيها متى بلغت قيمتها نصابًا من الذهب أو الفضة وحال عليها الحول على الوجه السابق ونوى مالكها بها التجارة واقترنت نيته بفعل التجارة وكانت العين صالحة لنية التجارة». راجع الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 1783. (1) فتاوى الشيخ بيوض، ص 216.