الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧الباب الثاني: التاجر
107
الثالث: أن لا يزكي إذا قبض وإن أتت عليه سنون إلا زكاة واحدة. الرابع: أن تجب زكاته على الذي عليه الدين وتسقط عن ربه المالك له.
ـ الخامس: إسقاط الزكاة عنه البتة فلا تجب على واحد منهما وإن كان على
ثقة ملئ.
وفي الفقه الإباضي آراء عديدة بخصوص زكاة الدين).
(1) ويأخذ ابن سلام بالقول الأول أنه يزكيه في كل عام مع ماله الحاضر، إذا كان الدين على الأملياء المأمونين. لأن هذا حينئذ بمنزلة ما بيده وفي بيته، فأما إذا كان الأمر على خلاف ذلك، وكان صاحب الدين يائسًا منه، أو كاليائس، فالعمل فيه عندي على قول على في الدين الظنون، وعلى قول ابن عباس في الدين الذي لا يرجوه: أنه لا زكاة عليه في العاجل، فإذا قبضه زكاه لما مضى من السنين، راجع ابن سلام: كتاب الأموال مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ص 390 - 393؛ ابن زنجوية: كتاب الأموال، ج 3، ص 950 ـ 966.
(2) جاء في منهج الطالبين: «قال أبو سعيد حمدالله: إن الدين الحال إذا كان على ملي وفي، وصاحبه يقدر على أخذه إن فيه الزكاة، قبضه أو لم يقبضه، فإن شاء قبضه، وزكَّاه، وإن شاء زكى عنه إذا كان على قدرة من أخذه إلا الصَّداق العاجل من الذهب والفضة فإنه يشبه في معاني الاختلاف ما لم يقبض، دخل بها الزوج أو لم يدخل، وأما سائر الديون ففيها الزكاة إذا كانت على ملي وفي، وقول: ولو كانت على ملي غير وفي لأن الملي إذا وقع عليه صاحب الحق أدرك حقه بالمحاكمة، وإن لم يحاكمه لم يقدر على أخذه ففي بعض القول: إن الزكاة فيه على صاحب الدين، وفي بعض القول: إنه لا زكاة عليه لأنه لا يقدر على أخذه إلا بما كان موضوعًا عنه إن أراد في الأصل، وأصح القول عندي: أنه إذا كان إذا رفع في استيفاء حقه لا يلحقه ضرر في رفعانه، أن عليه إن يخرج زكاته.
واختلف في الدين الميؤوس منه، فقال بعض الفقهاء: إذا قبضه صاحبه زكاه لما مضى من السنين، كانت السنين قليلة أو كثيرة، وقول: إنه يخرج منه لما مضى زكاة سنة، ثم يستقبل وقت زكاته، فيزكيه إذا حال، حوله وقول ليس فيه زكاة حتى يحول عليه حول بعدما قبضه كأنه فائدة استفادها».
الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 729؛ أجوبة ابن خلفون، ص 61 - 62؛ النزوي: المصنف، ج 6، ص 184 ـ 197.
وبخصوص الدين الأجل، توجد ثلاثة أقوال:
«أحدها: أنه لا زكاة فيه حتى يحل. وقيل: يقبض.