الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨108
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وقد تعرَّض الفقه الإباضي للمسألة بصفة عامة: بخصوص أي دين، الأمر الذي ينطبق أيضا على ديون التجارة. كذلك فقد تعرضت بعض الآراء لها بخصوص التاجر. وهكذا جاء في جواهر الآثار:
وعن التاجر إذا كان له سلف على الناس بشيء من الثمار، ويحل أجل
السلف قبل محل زكاته، فلا يخرج له سلفه إلى أن يحل عليه الزكاة. قلت: أعليه أيضًا زكاة قيمة ذلك السلف الذي له على الناس، أم زكاة قيمة الدراهم التي أسلف بها أم لا زكاة عليه في ذلك؟
قال: معي
أنه قد قيل إنه يزكي عن السلف إذا حل، وكان على قدرة من
أخذه، وقيل يزكي عن رأس المال ما لم يقبضه»).
وثانيها: لا زكاة فيه حتى يحل ويحول.
وثالثها: أن فيه الزكاة السالمي معارج الآمال، ج 7، ص.
186
أنه
والخلاف بين الفقهاء في زكاة الدين هل هي على الدائن أم المدين؟: «مذهب ابن عمر لا زكاة فيه أصلاً لأنه مال غير نام، بينما أوجب الجمهور فيه الزكاة، واعتبروا حاله من حلول
هو
الأداء أو ميئوسا منه.
الأجل أو عدمه، كما نظروا إلى الدين الحال باعتباره مرجو فقال بعضهم: زكاة الدين على صاحبه الذي له، وقال بعضهم: زكاته على الذي هو بيده، ويشبه أن يكون سبب اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف، أم الملك فقط. الشماخي أن زكاة الدين على صاحب المال وقال: «وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا رحمهم الله، إن لم يكن على مفلس، بينما فرق بعضهم بين الدين الحال، وبين الدين
ورجح
المؤجل. واختار أحمد الخليلي أن زكاة الدين على المدين ما لم يحل أجله، فإن حل كانت زكاته على الدائن. وقال ابن عباد: زكاة الدين على المدين ما لم يقبضه صاحبه منه ولو حل أجله» معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص) (1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 11، ص 47؛ النزوي: المصنف، ج 6، ص
449
183