أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وقد وضع الفقه الإباضي قواعد ثلاثة للوفاء بالديون الناجمة عن

المعاملات، وهي:

أولاً: لا دخل للديانة يهودية كانت أو نصرانية أو غيرهما في مسائل الحقوق المالية فكل من عاملته من أهل أي دين معاملة صحيحة شرعية اختيارية من غير إكراه، عليك أن تؤدي له أو لورثته إن هلك حقه كاملاً غير منقوص.

ثانيا: إن هلك صاحب الحق وترك ورثة يعطي حقه لورثته مجتمعين إن تيسر جمعهم أو لبعضهم إن تعذر جمعهم لغياب أو موت على أن يخبر الذي يعطي له المال بأن هذا إنما هو لموروثكم فلان المتوفى فليقتسمه ورثته حسب ما شرع الله. وتبرأ بذلك ذمة من كان عليه الحق إن شاء الله؛ إذ ليس له غير ذلك من سبيل ويتحرى الثقة في الذي يعطيه المال.

ثالثًا: إذا غاب رب المال ولم يعرف له مقر ولا عنوان ولا يعلم أهو حي أو ميت، وحصل اليأس من معرفة ذلك بعد البحث والتنقيب تصدق بذلك المال على الفقراء والمساكين، وكذلك إذا تحقق موته ولم يعرف له وارث وحصل اليأس من الوقوف على وارث فإن المال يصدق على الفقراء والمساكين وتبرأ بذلك ذمة من كان عليه ذلك الحق والقاعدة الشرعية في مثل هذه الأحوال قول الفقهاء: كلُّ مال جُهِلَ ربُّه فسبيله الفقراء).

هي

بمَا أَرَنكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لِلْخَابِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105). أي: لا تخاصم عنهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك». وقال النبي صلى الله عليه وسلم:: «المؤمن من أمنه المسلمون على دمائهم وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمجاهد من جاهد نفسه في ذات الله». وهو حديث صحيح بعضه في الصحيحين، وبعضه في سنن الترمذي وقال: من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أداها الله يريد إتلافها أتلفه الله». رواه البخاري». ابن تيمية: السياسة الشرعية دار المسلم، الرياض، 1412 - 1992، وجاء في الضياء أن من العهد: «الحفاظ ورعاية الحرمة والحق سلمة العوتبي: الضياء، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1411 ـ 1991، ج 4، ص 454.

عنه، ومن

أخذها

ص

23 - 22

(1) فتاوى الشيخ بيوض، ص 647 - 648. كذلك من فروع قاعدة حقوق الله مبنية على المسامحة

=