الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
الغني
ظلم
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
) (رواه البخاري ومسلم). يؤيد ذلك القاعدة الفقهية: «قضاء
الحقوق على الفور»).
ثالثًا - بالتطبيق لقاعدة «إِنَّ خيرَ الناسِ أحسنُهُم قَضَاء» (3) لا يجوز الانتقاص من الالتزام المالي واجب الدفع.
لذلك جاء قوله: ردُّوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار على
أهله يوم القيامة»، عند الإمام السالمي تحت عنوان:
ما جاء في منع القليل من أموال الناس وإن كان مشاعا» (4).
رابعا - إذا غاب التاجر المدين (في سفر خارج البلاد، أو هروبا من دائنيه)، فعلى الحاكم أن يقيم عنه وكيلاً، ويبيع أمواله ليعطي الحقوق لأصحابها. فقد قيل:
(1) يقول الصنعاني: «والمطل هو المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر من قادر على الأداء الصنعاني سبل السلام، ج 3، ص 68 - 69.
(2)
(3)
ويقول السالمي: «والمعنى يجب وفاء الدين ولو كان مستحقه غنيًّا، ولا يكن غناه سببًا لتأخير حقه، وإذا كان كذلك في حق الغني فهو في حق الفقير أولى، وفيه الزجر عن المطل، ولفظ المطل يشعر بتقديم الطلب منه أن الغني لو أخر الدفع مع عدم طلب صاحب الحق له لم يكن ظالما، وهو المشهور، وقضية كونه ظلمًا أنه كبيرة، لأن منع الحق بعد طلبه وانتفاء العذر عن أدائه كالغصب، والغصب كبيرة».
معجم
السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 263. القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 845. ويقول الشماخي: «وقضاء الدين واجب، وليس عليه إثم ما لم يطالب، وفي كتاب أبي عبد الله محمد بن بركة: واختلف أصحابنا في تأخير قضاء الواجب من الديون وما يتعلق بالنذر من الفرائض من الأعمال الكفارات؛ فوسع بعضهم: تأخير ذلك، وضيق آخرون، والنظر يوجب عندي تعجيل ذلك مع الإمكان والقدرة لقوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ، وقول النبي: «مطل الموسر ظلم»، فهذا يدل على هذا القول أن عليه التعجيل في
ومن
الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 459.
معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، ج 1،
ص
0533
0533
ذلك».
(4) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 479.