أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

الباب الثاني: التاجر

115

«إن أهل الحقوق إذا طلبوا إلى الحاكم حقوقهم من غريمهم، وتولى عنهم قاطع البحر أو لم يكن قاطع البحر، بل إنه يتردد في المصر وأهل الحقوق يتألمون منه ويتظلمون، فيجوز للحاكم أن يقيم وكيلاً للغائب، يبيع من مال الغائب بقدر الحقوق التي صحت عند الحاكم عليه، ويستثنى للغائب حجته إذا قدم».

خامسًا - ذهب الإباضية إلى حد أن على المدين الانتقال إلى بلد دائنيه ليدفع لهم أموالهم إذا تقاعس عن الوفاء بها رغم مطالبتهم، أو كانت من الضمان أو التبعات. أما إذا لم تكن كذلك فليس عليه الالتزام بالذهاب إليهم).

(1) الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 263 - 264.

(2)

هذا المعنى نذكر ما قاله ابن عبيدان

(2)

«ومن الأثر: وقيل ليس على من عليه ديون أن يخرج على أصحابها إلى البحر إلا أن يطالبوه فيمتنع، فهو آثم إلا أن يعسر، ثم يجد من بعد أن خرجوا فعليه أن يخرج اليهم حيث كانوا أو يؤدي ما عليه من الحق وعليه الغريم بتسليم الحقوق مما يلزمه من البيوع وأشباهها إلى غريمه في بلده. وقيل: ليس عليه في الديون اللازمة من وجه البيوع والأمانات وأشباهها عليهم خروج، وعلى غريمه الوصول لأخذ حقه. وقيل: عليه الخروج في الدين وما أشبهه من اللازم ومن اشترى من رجل بصري بعمان، عمان، ثم توفي البصري، فعليه أن يدين بالخلاص وقضاء الدين، وليس عليه

والمشتري من خروج إلى من لا يعرف وله أن يفرقه على الفقراء على قول. وقول: إذا لم يصح له وارث بعد الطلب، فانه هو موقوف، وأكثر القول إنه لا عليه خروج إلى صاحب الدين، لأنه أخذه باذن صاحبه واختياره.

وأما الضمان والتبعات فإنهما غير الديون والفرق بين ذلك أن الذي ما أخذه الرجل من الآخر بإذنه وطيبة نفسه، والتبعة إنما لزم على غير تعمد من وجه الخطأ، والضمان ما ضمن من أموال الناس بالتعمد، وعليه في هذا الفصل الأخير الخروج والتخلص منه إلى أربابه منه، والأول لا خروج عليه فيه.

وإذا وجب عليه أداؤه والخروج فيه، لم يجب عليه ذلك إلا بصحة البدن، وأمان الطريق ووجود الزاد والراحلة، والدليل على الطريق، والأمن على المال والعيال من بعده إلى أن يرجع إليهم» ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، ص 58 - 59؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6،

ص 118 ـ 119.