الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦117
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
سادسا ـ الوفاء بالالتزامات التجارية يتم بأية طريقة من الطرق ـ القديمة منها والحديثة ـ ما دامت لا تخالف قواعد الشريعة ومن ذلك المقاصصة. يقول السالمي: «أما صحة المقاصصة فمبنية على التراضي في الأموال حيث لم يمنع الشرع التراضي فيهما، وهو مأخوذ من قوله تعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ} ففي الآية إيماء إلى صحة التراضي في الأموال إلا أن كان باطلاً، وأيضًا فإن المقاصصة إنما هي عن ذمة الغير لأجل حطه شيئًا عن ذمتك، والحط من الجانبين جائز، ومن منع المقاصصة رآها من بيع الدين بالدين وهو ممنوع شرعًا، قلنا: ليس منه وإنما ذلك في دين لك على زيد فتبيعه بدين على عمرو».
مجمع
حط شيء
الفقه الإسلامي
(1) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 17 - 18، وقد بحث الدولي صور القبض الحديثة واعتمد القرار الآتي: أولاً: قبض الأموال كما يكون حسيا في حالة الأخذ باليد، أو الكيل أو الوزن في الطعام، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض، يتحقق اعتبارًا وحكمًا بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حشا، وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف
فيما يكون قبضا لها.
ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعًا وعرفًا:
1 - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية: أ ـ إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
ب ـ إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حالة شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.
ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغًا من حساب له إلى الحساب الآخر بعملة أخرى، في المصرف نفسه أو غيره، لصالح العميل أو لمستفيد آخر، وعلى المصارف مراعاة قواعد عقد الصرف في الشريعة الإسلامية. ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. 2 - تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف. اهـ.