أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

الباب الثاني: التاجر

119

كذلك يقول الإمام الشيباني:

ولو أن مسلما دخل إلى هؤلاء الموادعين، أو دخل دار الحرب بأمان وبايعهم متاعا إلى أجل معلوم، ثم صالحهم على أن يعجلوا له ويضع عنهم

البعض فذلك جائز».

علة ذلك أن:

«حرمة هذا التصرف في دار الإسلام لمعنى الربا، من حيث إن فيه مبادلة لأصل الدراهم، وقد بينا أن الربا يجوز بين المسلم والحربي في دار الحرب، فتجوز هذه المعاملة» (1).

وبخصوص قاعدة «ضع وتعجل»، يقول ابن جزي إنها:

حرام عند الأربعة، بخلاف عن الشافعي وأجازها ابن عباس وزفر، وهي أن يكون له عليه دين لم يحل فيعجله قبل حلوله على أن ينقص منه، ومثل ذلك أن يعجل بعضه ويؤخر بعضه إلى أجل آخر، وأن يأخذ قبل الأجل بعضه عينًا وبعضه عرضًا، ويجوز ذلك كله بعد الأجل باتفاق، ويجوز أن يعطيه في دينه عرضا قبل الأجل وإن كان يساوي أقل من دينه» (2).

(1) نفس المرجع السابق، ص:

1494

راجع كذلك «باب معاملة المسلم المستأمن مع أهل الحرب في دار الحرب»، نفس المرجع،

ج 5، ص

1890 - 1880

(2) ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 255.

وبخصوص ذات القاعدة، قيل أيضا:

يلجأ بعض التجار إلى ما يعرف في الفقه الإسلامي باسم ضع وتعجل. والمراد من ضع وتعجل التنازل عن جزء من الدين المؤجل، ودفع الجزء الباقي في الحال» د. علي أحمد السالوس: الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة دار الثقافة - الدوحة، 1416 ـ 1996، ج 2، ص 568.

انظر أيضا شرح قاعدة «كل عقد يأخذ فيه العاقد زيادة على رأس ماله فهو ربا» معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 932 - 933.